Friday, July 10, 2026
شواغر إنسانية فارغة
Monday, April 7, 2025
رسائل مُهمشة
لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي،
حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي: عندي كتير منها يا أستاذة.
نظرتُ تجاه الأرض، لأرى قصصًا كثيرة، وضع عليها البائع قطعة حجر كي لا تُبعثرها الرياح.
فقلت له مرة أخرى: لو وضعتُ قصتي هنا، فلا حاجة لوضع حجر عليها، لن تطير، إنها ثقيلة ومثقلة، وكل حروفها مكبلة جيدًا بثقل الشعور..
فكر قليلًا في الأمر، أيها البائع.. أيها الغرباء العابرون.. أيها الناس الواقفة على الناصية في انتظار حافلة القاهرة الكبرى، من يريد قصة غير مملة، لا يوجد فيها أبطال، كل ما فيها عادي يشوبه الحزن، لا تفكر كثيرًا، لن تضع على عاتقك مسؤولية وضع الحجر حتى.
ربما ستقرأها في الحافلة، وربما تستخدمها لتجلس على الرصيف.. أحيانًا ستتخلص منها لأنها تجعل حقيبتك أثقل، وربما ستظل عندك، أيها البائع، للأبد وسط الجرائد العتيقة وخريطة العالم صامتة هكذا بجوار المحيط الأطلسي.
ربما سيُعيد التفكير ويبيعها لبائع الخردوات، فتفرض صفحاتها نفسها عليك، وأنت تُقشّر لبّ القرع الأبيض، وتُبللها بيدك الملطخة بالحياة القاسية.
أيها العاديون، يا من ترون الشعور كله متشابهًا.. أنت، يا من تقضم الفُول السوداني، ضع عنك تلك الورقة، إنها لي.
هذه قصتي، أصبحت قراطيس ولفافات.. ما أقبح الحياة!
أما من أحد هنا يريد أن يشعر قليلًا!؟
لي ولك إن كنت تقرأ
ن
Wednesday, November 27, 2024
حافة بطعم القرنفل.
خمسة وعشرون خريفًا في هذا العالم،
أقضيها محدّقة في الأشياء التي سأتركها وتتركني،
وفي مراقبة تحوّل الأشخاص إلى غرباء،
وفي رؤية رأس الفأس في عناق حميم مع الشجر.
لا شيء.
لا وجود لأي شيء يشعر.
العصافير تنام ليلها
وهي تعلم أنه يمكن لعشّها أن يصبح رمادًا.
القلوب تتحجّر، والحجر يُهدَم.
أحدّق أحيانًا في هاوية الأشياء بشدة،
أحسب عمق السقوط،
ومع ذلك ترتطم رأسي بقوة.
العالم يتمادى في خداعنا،
ونحن نتمادى في التصديق.
متعبة.
أنا، والشجر، والعصافير، وحافة الأشياء.
متعبة.
أنا، ورأس الفأس الخائنة.
متعبة.
والعالم في كل صباح يفتح نافذته ولا يتعب.
لو أنني رأس فأس، لعانقت أقدام الشر.
لو أن الشر شجرة،
لكان في قصر يختبئ تحت أقدام طاغية.
لو أن حافة العالم زحلوقة،
لكنت أجري بعجالة لألحق دوري في السقوط.
لو أن السقوط يتحدث،
لقال لي:
“دعينا نشرب شاي القرنفل معًا”،
ثم يعترف لي في النهاية أنه شخص حدّقت به لفترة
ثم أضحينا غرباء في هذا العالم،
ثم يتحوّل لرأس فأس ويعانقني
لكي أصبح رمادًا،
وتلتقطني العصافير لتصنع عشًا جديدًا.
تكتب نوارة كلما باغتها شعور ما.
للمجهول الذي رُبما سيقرأ.
Tuesday, October 1, 2024
من نوارة إلى الصديق الطيب | ٢
إلى صديقي الطيب رياض الصالح الحسين .. تُحدثك نوارة من غرفتها هذه المرة، تحت سقف لا يسع لكل الأفكار، وبعقل مليء برصاصات محترقة غير مُسددة.
ليس لديَّ رف مثلك أضع عليه كتبي وأصدقائي، وحتى مكتبتي الصغيرة استعرْتها لأضع فيها ملابسي بدلًا من الكتب. فكلما أصابني حنين، أفتح أبواب المكتبة الزجاجية وأرتدي الأصدقاء وأخلعهم ثانيةً وهكذا. ربما غدًا، على الأرجح، سأكف عن ذلك!
غرفتي صغيرة وضيقة.. ربما نتشارك مرة أخرى في شيء ما. ومثلك أيضًا، أنا في الغرفة الصغيرة الضيِّقة:
نهر مكسور وأحيانًا أمَّة مضطهَدة. في غرفتي الصغيرة الضيقة، أفتح قلبي لأقطف منه حبّة برتقال، أقضم منها فأسقط مغشيًا عليّ كجثة هامدة، ليست في حاجة إلى الأمير الوسيم، كل ما تحتاجه هو غفوة طويلة في غرفة صغيرة وضيقة، ينبت تحت سريرها حقول من النعناع والريحان.
في غرفة صغيرة، تركض فيها فتاة صغيرة عنيدة بشعر بني مموج وفستان أبيض وشريطة شعر زرقاء وصفراء. تختبئ هنا وهناك في لعبة الغميضة، تركض في الغرفة الصغيرة وتختبئ داخل أعواد النعناع المنسدلة من قلبي. تراها الريحانات فتقول لها: تعالي لنسير معًا. في جولة على قلبي الآن، تسير فتاة صغيرة وريحانات في محاولة تسلُّق أحلامي الشاهقة.
أستيقظ من غفوتي بفم مليء بالنعناع وقلب نابض بالأحلام وخصلات شعر بنية متساقطة كأوراق الخريف، ورائحة الريحان تملأ غرفتي الصغيرة الضيقة.
في غرفة صغيرة وضيقة، تسع أحلامي ومخاوفي وعثراتي وعبوات القنابل الفارغة، وفتاة صغيرة تجلس في هدوء، تبتسم أحيانًا وتقف أمام النافذة تراقب السماء والشجر. وغدًا، على الأرجح، سنكبر معًا ونقطف النعناع، لينبت مكانه جنحان. وغدًا، على الأرجح، سنسير معًا ونغرد، وحقل ضخم من الريحان ينمو تحت أظافرنا.
ن"
من نوارة إلى الصديق الطيب | ١
إلى صديقي الطيب رياض الصالح الحسين.. تُحدثك نوارة من تحت سماء هذه المدينة القاسية بخمسٍ وعشرين برتقالةً قاحلةٍ إلا ثلاثَ برتقالاتٍ؛ إحداهن خضراء، ممسكةٌ بها في يدي، تاركةً أثرَها اللاذع على شفتيَّ كما يفعل العالم بقلبي، والأُخريان ربما أتركهن في مقاومة خريف العالم.
لطالما أحببتُ اللون الأخضر، أحب أن أراه وأرتديه وأعيشه. لو كان اللون الأخضر شارعًا، لكان شارعًا طيبًا تحيطه أشجار البرتقال والتوت على جانبيه، ممتدًا لا ينتهي، فأسير فيه بلا هدف، وكأنه بمثابة ممرٍّ شرفيٍّ يحملني أنا وقلبي وكل برتقال العالم. ربما سيصبح واسعًا عندما نبكي، وكثيرًا عندما نشتاق. وربما أيضًا ليس علينا أن نبكي ثانيةً، ولن نتعذب بالاشتياق. فقط دعنا نكمل السير لنعرف ونفكِّر ونتألَّم بشكلٍ حسن.
لقد حاولتُ مرارًا وتكرارًا أن أترك نفسي بهدوءٍ قرب شمعةٍ بذاكرةٍ بيضاء وقلبٍ صافٍ في محاولة تطبيق حيلتك لأعرف ما معنى الزمن! ولكن ذاكرتي لم تسعفني، فهي ليست بيضاء، يشوبها حروب العالم من كل جانب ويثقلها كل ما لا أستطيع تغييره، علاوةً على أن شمع العالم كله لا يسعني أن أجلس بجانبه، إنه فقط ينصهر ملتفًا على نفسه، فعليه تلتف أسئلتي عليَّ هي الأخرى، ودواليك، هكذا يمضي السؤال بلا جدوى.
فهل عرفتَ أنت ما معنى الزمن؟!
Sunday, September 1, 2024
خط النجاة رُبما يسع الجميع.
اليوم، أنا فقط في حاجة لأن أشكر جوهر الألم الذي يُعيد تهذيبي طيلة الوقت، ويجعلني أكثر رحمة ورأفة بالاختلاف الفج بين تجربتي ورحلتي في الحياة ورحلة الآخرين ومعاناتهم.
الجميع يُعاني بطرق تخصهم وحدهم في عرض هذه الأمواج الغاضبة. على الجانب الآخر، إن لم تستطع أن تمد يدك لأحد، فقط أشعر بهم. اسمح لذاتك أن تتواضع أمام هيبة هذا الألم. اعطِ الفرصة لنفسك الناجية لأي سبب أن تشعر بالتضاد، ولا تلقِ اللوم على الغريق الذي يُقاوم فقط لأنه لم يُمسك بالقشة جيدًا. لا تلقِ اللوم على القشة ولا الوقت ولا أي شيء.
صدقني، لن يتغير أي شيء، فاليوم الذي تصالحت فيه معك الأمواج كانت بنفس مستوى القسوة عند إنسان آخر. لا تتحدث بالمنطق مع ألمٍ يأنُّ في صمت! لا تتحدث من الأساس. اغلق عينيك قليلًا، واترك المساحة لقلبك أن يرى ويشعر.
أما عني، فكما قالت سوزان عليوان: "لكنني -رغم حِدة الألم- سأستمر في تصديق ما لا أراه."
ربما يجب عليَّ أن أصدق ما لا أراه من قصص، أتمنى أن نربح جميعًا في معركة الحياة.
ن"
Tuesday, August 6, 2024
عن الصمت أتحدث
لماذا يجب أن نصمت أحيانًا؟
1. لأن هناك شخصًا ما يقف بمطرقة ينتظر حروفك لتخرج ليسحقها واحدة تلو الأخرى. وهذا ما يحدث؛ تبدأ بالتعبير عن شعورك لينتهي بك الأمر بأنك أنت السيء الذي يجب أن يُغير الأوضاع ويتقبلها ويتحمل سخافات البشر المختلفة لكي لا يخسر. عن أي خسارة تتحدثون؟ وماذا إن كسب الإنسان كل شيء وخسر نفسه؟
2. لأن هناك من لا يستحق الكلمات. كلماتنا الثمينة التي ندفع ثمنها بالصدق الخالص من هذا القلب المُتعب يمكن في لحظة أن تتحول إلى مداس للعابرين بفعل فاعل لا يستحقها. فقط يجب أن نصمت.
3. لأن صديقك لم يعد يحب سماع تلك الأحاديث التي ربما تكون مملة ومكررة. الأشباح التي تُطاردك هي ذاتها، ولكنها تتشكل مع كل فترة. ولأنه أيضًا يملك من أشباحه ما يكفي، يجب أن نصمت.
4. لأن لا أحد يشعر. تنجح الحياة أحيانًا في تجريد الناس من الشعور بالآخر. لا أحد يهمه، فقط يجب على الجروح أن تأن في صمت.
5. ولأن الوداعات لطالما كانت صامتة.
اكتب دائمًا لي ولك إن كنت تقرأ.
ن.
Thursday, June 27, 2024
ريحانات العالم تقاوم
"أنا جرحي زي الريحان بيضمّ ويفتح"🤎
في إحدى جولاتي العشوائية في التسوق، وتحديدًا عند العطارة، وقعت عيناي على ظرف مغلق مكتوب عليه "بذور ريحان". لم يكن في خطتي أن أشتري شيئًا كهذا، ولكن سرعان ما وجدت نفسي ألتقطه مع مشترياتي الصغيرة.
وفي إحدى المرات، وبينما كنت أتحدث إلى أنيسة نبتتي المجهولة، خطرت في بالي أن أنثر بعض بذور الريحان معها، وقلب التربة يتسع للكثير. أنا بطبعي أُحب الزراعة وأحب اللون الأخضر، وأرى في كل نبتة محاولة للحياة في هذا العالم، تحديدًا تلك التي تبدأ ببذرة أمام عيناي.
مرت الأيام وزهرت ريحاناتي الصغيرات، ولكن بسبب انتقالاتي من مكان لمكان نجا من نجا منها. لفت نظري وأنا أكتب هذا الكلام أنني بطريقة ما أُشبه تلك النباتات، فكل ما كنت أحتاجه هو مكان أتجذر فيه وأستريح، وبعض من العطف والحنو من الحياة لأنمو وأستمر في محاولة النجاة.
"الريحانة الناجية"، هكذا أسميتها، وهي واقفة تحتضن أنيسة في مشهد أمومي، وأنيسة النبتة التي تقاوم ما تحمله الرياح من صعوبة تلتف بجذورها حول الريحانة. كل يوم أستيقظ من نومي لألقي نظرة على تلك الريحانة وأراقبها، وكأنني قد دسست حلمًا ما فيها. والعجيب أنها كانت أحيانًا تُلقي بأوراقها لأسفل وكأنها تعاتبني على قلة الاهتمام، فسرعان ما أحضر الماء وأضبط زاوية الشمس لتقف الأوراق من جديد. هكذا تقاوم ريحانتي الصغيرة كما قال فؤاد حداد: "أنا جرحي زي الريحان بيضمّ ويفتح"🌿
وأنا أيضًا يا عم فؤاد.. أكتشف من كل شيء حولي شيئًا آخر ودرسًا لأتعلمه، وليتني أتجذر وأجد مكاني في هذا العالم لأجلب المحاولات لكل ريحانات الأرض لتنمو.
لنوارة ولك إن كنت تقرأ..
Monday, June 10, 2024
رسائل على حافة الصدق
تستمر نوارة في الحركة اتجاه السراب ظنًا منها من كثرة الظمأ أنه ماء، وكلما اقتربت تُنكر أنها تقبض يديها على اللاشيء .. ثم تُكرر محاولات الإستمرار مرةً ومرةً وآخرى وتترك جزء من قلبها في كل محاولة. محاولة العثور على مكان حقيقي، صديق حقيقي، لحظة حقيقة، شعور حقيقي، نوارة حقيقة مجردة من كل زيف الإضافات .. تشعر بالألفة ولو لبعض الوقت..
إن العالم يفرض وجوده في قصتي بطريقة فجة، وكل ما أفعله أنني أحاول التَشكُل بطريقة تناسبه، وبالرغم من تهاوي معاني الصدق أمامي إلا إنني اقف اشاهد المشهد فقط؛ لأنني تعلمت في طفولتي "أنه ملناش دعوة بحاجة" .. فكما تستمر الحياة دون أن تتوقف لأي مُصاب جلل، استمر أنا أيضًا في السير بجانب الحائط حيث أنه لا يهم العالم في شيء أن أسير بمنتصف الطريق أو خلافه..
إنني في رحلة بحث لا تتوقف فلا تهدأ افكاري ولا تهدأ نوارة الصغيرة التي تنتظرني كل يوم للعودة بما نبحث عنه، فكل يوم لصغيرتي المسكينة يكون بمثابة هدم للأمل المُتجدد داخلها حتى أنني في بعض الأحيان أُحاول خداعها بأي حيلة لكنها سرعان ما تجد الحقيقة وتنظر لي بعينين مهزومتين..
وبين يوم نُهزم ويوم نبتلع فيه الأيام في حلقنا ويوم أضمها لتهدأ، تستمر رحلة البحث بأمل طفولي من الممكن أن يكون غير واقعي، ولكنه عناد طفلة في عالم لا يشعر، ف استمر انا في البحث لعلنا نجد ضالتنا في هذا العالم أو رُبما في عالم آخر تكون فيه الأشياء أصدق وأحن.
قدمت لكم وصف -رُبما حقيقي- لما يحدث في الداخل أحيانًا.
ن"
Thursday, May 30, 2024
بعض مما تصونه الذاكرة
وكانت مدينة القاهرة وشوارعها كالغريب الذي أدرك عني أكثر من اللازم، كنت أقول لنفسي كيف يمكن أن يستمر ذاك الغريب في مراقبتي وانا أحارب كل الأشياء وحدي هكذا!! وكأن وجودي في حضرته فيه ملذة للألم، حتى أنني كنت أتجاوز المزيد من الأيام وأُجبر ذاكرتي على تذكر أي شيء هنا لأمتن له؛ فَ بقدر حبي لتلك المدينة بقدر ما كانت تظهر لي أحيانًا من قسوة وحِدة.
وكنت كلما اتجهت مشيًا من العمل لميدان الحرية أتذكر صديقتي ناردين وهي تضمني في أحد أيامنا في بيت المعادي، اتذكر حديثنا وخوفنا من المجهول، ونقاشاتنا معًا، وكيف تتجسد الإنسانية في عينيها وكل ما تفعل.. هُنا اقف للحظات وأُشير بيدي تحيةً للقاهرة المُتجسدة أمامي في الشارع، فقد أهدتني رحلتي فيها يومًا ما بصديق حقيقي..
الشريط حقًا مؤلم ورائع في ذاك الوقت، أشعر أن عاطفتي الغريبة للعالم والثقيلة على بعض الناس، تجعل من الأيام العادية قصصًا وحكايات، كنت أقوم فيها ببطولة مطلقة وأحيانًا أُخرى أكون كومبارس بل غريب يمضي في مشهد صامت. اتذكر كم كان يكرهني بيت المقطم لبعض الوقت وكيف كانت تمر الليالي والصباحات التي لطالما حاولت أن أجعلها تمر بسلام..
كيف لي أن انسى كل شيء أو أن انزع منه الحبكة لبعض الوقت لكي أستمر في العيش بسلام؟ يبدو وكأنني أسأل كيف أتخلص من الذاكرة، ولكني سرعان ما أتذكر أنها تحمل من الأيام واللحظات الدافئه ما يكفي لكي نعبر الألم..
أشكر حروفي دائمًا التي تجعل من كتبة ضخمة عالقة في حلقي لكلمات اكتبها لغريب عابر رُبما سيقرأ، والشكر كل الشكر لمن أطلق حروفي ومن منحني العقل لأكتبها.
أسأل نفسي متي سنتوقف ؟
ف أتذكر بيت شعر لفؤاد حداد “غنوتي شكل اللي ضاع مني" على ما يبدو أنها اجابة وافية فأنا أيضًا يا عم فؤاد "كلماتي شكل اللي ضاع مني"
Monday, May 20, 2024
ننحت أفكار لا تُناسب الواقع!
بينما كنت مستغرقة في اللاوعي وانكب على نفسي من الإرهاق، أخذتني أفكاري بعض الشيء إلى التفكير حول جدوى الأشياء من حولي.. لقد مررت بِحدث ما أثار حفيظتي، بينما تظاهرت أنا بكل ثبات وجمود، أنحت ردود الأفعال نحتًا وأُحيك لها ثوبًا صغيرًا ضيقُا لا يناسبها يتمزق من كل اتجاه وانا لدي إصرار غريب في أن أجعله مناسب لها.. لكن لماذا؟
————————————
مرت ليلة كاملة أحاول فيها أن أقدم قرابين الولاء والحب للحوائط التي لا تشعر، بذلت كل ما أملك من طاقة وانا انتظر من الجدار المُتهالك أن يتحدث لى حبًا ولطفًا. لم أتوارى وانا انحت أفكاري بل إن تطلب الأمر صهرها وتشكيلها من جديد، لكدت أفعل .. وكان السؤال إلى متى؟
————————————
ضحكات متقطعة، وأصوات مرتفعة، حديث متبادل يتقلب من بين مراح وجد، عيون لا تستقر الى عيون، وكلمات تُنحت يشوبها من المعاني ما يُضحك الألم.. الألم قعيد الفراش، ضعيف القلب الممنوع من الحركة. تهزه الكلمات والأفعال وهو بكل حُمق ينحت في رأسي ما لا يضر ولا ينفع.. حتى كادت رأسي أن تتحطم لتُنحت هي الآخرى لتتفق ما كل شيء فيما عدا انا ..انا التي تبيع المَطَارِق لنحاتي الأفكار ..
————————————
عند هذا الحد لا استطيع نحت المزيد من أفكاري ..
رُما تنصهر داخلي الآن لتتشكل من جديد مُتحاشية بقية المَطارق ..
Saturday, March 23, 2024
وداعات صامتة
عند سيرك في شارع مُمطر هكذا بدون معطفك فربما يتساقط منك حنينك الواضح والمُنجرف حيث كل ذكرى تأخذك إلى مُنعطف مبلل وغائر ..
اتسائل حقًا لماذا رائحة المطر تحديدًا مثل رائحة أجزاء منا فقدناها في كل شيء أحببناه!! وكيف يمتزج الماضي بالطرق المُبتلة بقطرات المطر بدلًا من أن يطفو!
هل مررت بهذا الشارع من قبل! أم أنني الآن أصنع ذكرى لنسخة أخرى مني سوف تمر في الشارع ذاته؟
ولماذا يأخذني الحنين في رحلات قصيرة ومتقطعة مع شوراع مجهولة
ربما قطرات المطر تحمل الإجابات ولكنها جميعًا تسقط وتتبخر أو تُصبح مداسًا لعجلات شاحنة نقل تسير على عجلة من أمرها.. فَ تبقي لي الذكرى التي رُبما تنتظرني في شتاءٍ قادم.
هنا لابد أن أُلوح في هدوء،
فَ كل الوداعات الصامتة لها صوت صاخب في شتاء آخر.
Sunday, January 21, 2024
طمأنينة
ماذا الذي يمكن أن يحدث إذا تلاشت الطمأنينة من العالم؟
في ليل داخلي وفي غرفتي الصغيرة المُمتلئة بالتساؤلات أجلس معي لنستريح قليلًا من الركض خلف الأيام. أشعر أن يداي مُلطخة بالكثير من الكلمات فَ الحروف المذبوحة تتناثر هنا وهناك وعلامات الاستفهام تلتف حول عنق الاسئلة في محاولة لقتلها.
بالطبع استطعت أن اُنقذ سؤال من مخالب تلك العلامات وبدأت افكر ما هي الطمأنينة وكيف نشعر أننا مطمئنين؟ أهي شعور لحظي أم انها مشاعر تعيش فينا بنسبة ما تختلف باختلاف المَوضع!
أن تطمئن يعني أن هناك رحمة تُقسم وتُشارك هنا وهناك..، أشعة شمس ذهبية قررت أن تهدأ من روع فراشك البارد فَ اذا بها تمد بذراعيها لتعانقه..، البخار المُحرر يطير بِخفة من كوب مشروبك الدافيء في ليلة باردة..،تستيقظ في الصباح ولا يشتكي جسدك من شيء، قدميك تحملانك بشكل جيد، ولك ذراعان تحركها هنا وهناك، أنفاسك تخرج بشكل مستقر ومُنتظم..، تشاهد بعينيك قطة وهي في غفوتها تلتف حول نفسها في عناق مع الأرضيات وأيادي الشمس!
وبينما عقلي الصغير الآن يطفو بخفة في كل تلك الأشياء المُطمئنة، قرأت اقتباس يقول بِ لسان صاحبه: "أنا شخص مريض بالرقة وبالصدق، وأخاف العلاقات الزائدة، وأخاف ـ أحياناً ـ من المعجبين ومن المتابعين، بل أبتعد ما أمكن عن الاحتكاك بهم. البعض يعتقد أنني مغرور، أو قاسي أو متكبر، لكنني أبسط مما يتصورون، سوى أنني لا أريد أن أفقد متعة وجودي حياً بسبب أني شاعر .."
هل اختفاء الطمأنينة يُهددنا بقفد متعة وجودنا أحياء في هذا العالم حقًا!! كأن تُهدد الشمس ف تبتُر ذراعيها لأنها فقط تعانق فراشك فتغلق النافذة في وجهها، أو تغلي مشروبك الدافيء حتى يختفي ويحترق أو تستيقظ فتجد جسدك يلفظك وهكذا يمكني الآن بكل دهاء أن اُفحم كل معاني الطمأنينة بلمسة قسوة سحرية!
امتلك من اليقين ما يكفي حقًا أن أقول أن الطمأنينة متلازمة نسبية وممغنطة تتجاذب مُتلاصقة مع أشباهها في العالم فَ تُرافقنا طِوال حياتنا وتظهر بكل شكل ومعنى، ولكنها كأي شيء فينا ربما تتأثر بأشياء عابرة. فنجد أننا نعيش طوال حياتنا نركض في كل الطرقات ونفتش في كل الوجوه بحثًا عنها بينما كان علينا فقط أن نُعيد النظر في دواخلنا! ونمشي في سلام ونهدأ.
مع خالص التمني أن يجد كُل منا ضالته 3>
Friday, January 19, 2024
الإدراك (قاموس شخصي)
"قاموس شخصي" لتعريف الإدراك.
الإدراك هو صديق حقيقي وصادق، صديق وليد للحظة ما، يظهر في وقت ما بعد مرحلة من إشاحة النظر عن منظور الاشياء الواقعي. وبعد وقت ليس قليل من منازعة أمواج غير مستقرة ومُتلاعبة من التوقعات.
يمكن أن يُصبح الإدراك لعنة ويمكن أن ينتشلك من رمال التوقعات المتحركة قبل أن تبتلع أقدامك، فَ بطريقة أو أخرى يشعر الشخص المُدرك بالإنكار وأن كل ما يحدث هو مجرد حلقات من اللعنات المتصلة. ويتم شيطنة هذا المصطلح لأنه عادةً ما يُجبرنا على فتح أعيننا عنوة كما موضح بالصورة.
ولأن الأشياء الصادقة دائمًا ما تنال الرفض والنفور في عالم من الزيف المطلق؛ فإن صديقنا الحقيقي الإدراك عادة ما يواجه بالرفض والإفلات فلا نتمسك به بل ننكره بشده في طريقنا للعودة لأي فقاعة، كنوع من أعراض الإنسحاب.
ف تجد أن الإدراك في حد ذاته مرتبط بالتقبل والتأقلم ولأن التقبل من الممكن أن يُهدد منطقة راحتنا فَ يُجبرنا أن نغلق قصص رُبما كانت آخر ما حاولنا تقبله والتأقلم عليه، ونبدأ أخرى وذلك يحتاج لمزيد من طاقة التقبل التي ربما ليست موجودة، ولكن سرعان ما تتعامل فطرة الإنسان المتمسك بالحياة والمستميت فيها لآخر لحظة ف نفتح أعيننا للحظات لنرى ما الذي يريد صديقنا الحقيقي أن نراه.
"الإدراك" صديق واقعي لا يأخذ المشاعر على محمل من الجدية بل لا يفهم لغة المشاعر من الأساس، صديق لا يشعر. لابد من أن هناك وراء اللاشعور قصة ما شكلت ذلك الصديق ربما جعلته يفقد حاسة الشعور. هو فقط يرى بعينه وعقله ف رُبما يكون صديق غير مثالي يمتلك ماضي مؤلم ولكنه صديق حقيقي جدًا.
احيانًا نحتاج لصديق حقيقي مُتحجر ف رغم أننا نواجه إدراكنا أحيانًا بالرفض إلا اننا في يوم ما نشكره وحينها يتلاشى ولكن ليس للأبد .. سيظل شبح صديقنا الحقيقي يُطارد كل قصصنا الغير حقيقية.
ن"
رسائل مُهمشة
صديقي العزيز "ص"، مرحبًا بك مجددًا في إحدى صباحات هذا العالم الذي يعبر على قلبي مثل شاحنة أجرة متهالكة المقاعد ومكتظة بالبشر.
أما بعد ..
فَ هذه المرة استقيظت من النوم مُثقلة، أظن أنني كنت أركض هرعًا بل يأسًا، وكأنه لليلة كاملة كان يلتهمني شيء ما، لا يمتلك أسنان ولا ايدي ولا حتى أقدام. كانت أفكاري وجبة عشاء دسمة وغنية له. لا أُخفي عليك فقد قاومته وهو يقضم رأسي لعدة مرات، ف كلما اقترب مني يخرج من فمه المغلق أنياب حادة ومدببة يحاول غرسها عنوة في عقلي وكنت اتفادى ذلك بيداي! على الأرجح والآن فقط فهمت لماذا تؤلمني يداي.
عزيزي "ص"، نوارتك الصغيرة التي تُطلقها في العالم تمضي وتترنح ثم بدلًا من أن تعود لك بكيس حلوى السكر، ترجع لك كل مرة مُشوشة تحمل رأسها المائلة ب راحة يديها. وتمشي في هدوء في اتجاهك كل مرة .. في اتجاه مجهول لن يأتي.
لا أشعر بالجوع ربما لأنني ابتلعت الكثير من الكلمات الواقفة في حلقي، تحدثت معك من قبل عن هذه الحيلة، حيلة بلع الكلمات بدلًا من لفظها. رُبما هذه فرصتي إذن لأتحدث مرة أخرى. في أحدى رسائلي المهمشة لك اخبرتك فيها أنني أصبحت بارعة ومتلاعبة في ابتلاع كم هائل من الكلمات وأن هذا كله لم يحدث في يوم أو حتى عام .. فالعالم كل يوم يعطيني دروس في الإتزان.
المهم أن ثمة الكثير منها الأن واقفة في المنتصف حتى ذاك الهواء الذي أخرجه من صدري مُلطخ بها!
العالم لا يأبه لنا!
قرأت عبارة تقول أن "ثمة لحظات تكون فيها الروح جاثية على ركبتيها مهما كان وضع الجسد." انا أُصدق على تلك العبارة .. رُبما اليوم أسير وانا مُثقلة كأنني أجر جثة هامدة معي أينما ذهبت، ولا يجعل الروح تجثو هكذا إلا كل كلمة دُس فيها السم ببارعة فَ ربما نستطيع أن نبصق السم لكن ماذا يمكننا أن نفعل حيال واضعه؟
صديقي العزيز الذي ربما سيقرأ، كنت اتوقع في يوم ما أن رحلتي في كتابة تلك الرسائل ستنتهي حتمًا، ولكن الرحلة لا تنتهي الكلمات كثيرة ومُتجددة وقصصي معها كل مرة تكون موحشة ومقتولة بالتعب .. لولا أنني أنثرها من وقت لآخر لكي يصبح العزاء الذي سيُحفظ في الذاكرة .. ذاكرة الأيام.
رُبما في عالم آخر و زمن غير مُتلاعب سأتوقف عن الكتابة لك .. الآن وداعي المؤقت لك هو ذاك الصمت!
المخلصة لك
نون.
Thursday, November 30, 2023
رسائل مُهمشة
One more December in this world ..welcome dear December ..❄️
ديسمبر دائمًا ما يأتي ليذكرني أن لكل شيء نهاية.. لأحلامك نهاية، ولخيباتك ايضًا، لكل الصراعات، ولكل الطرق، ولكل الفترات.. لكل الأشخاص..كل شيء يؤول إلى نهايته المنتظرة لا محالة.
قد تكون نهاية النهاية وقد تتشابك ببدايات جديدة للمجهول، وهذا هو المميز في تلك الرحلة؛ أن السيناريو لن يسير على نحو بشري مطلق بل نحن فقط نسير في قصصنا.
نسير في كل الطرقات والساحات باحثين كل يوم عن نهايات للأشياء، وبدايات جديدة ننثر فيها من الأمل واليأس والحب والعاطفة والذكري والحنين.
عزيزي الذي رُبما يقرأ الآن،
تلك الأيام المُفضلة لنقتبس النصوص ونلتقط الصور للبخار المتصاعد من أكوابنا ..حيث يتصاعد بكل حرية ذاهبًا لنهايته ايضًا .. في ديسمبر -حيث تنتهي كل الأحلام- اتفقد وجهك بين الغرباء العابرين بين الأرصفة.. بين وجه ذاك العم الذي يقفز بمسافة قدم أوسع لكي لا يتبلل حذائه المتهالك من بركة المطر في الشوراع المجهولة. أو ذاك الشخص الذي يختبيء في معطفه.. بين أبواب عربات المترو التي لا تنتظر أحد مثلك تمامًا. أو كوب شاي كما يقولون خمسينة يحتسيه سائق سيارة أجرة في السابعة صباحًا. رُبما اتفقده أيضًا في أشعة الشمس التي تتسلل من بين انكسارات الأشياء ..
اتعلم كل شيء يحتاج لإرادة ايضًا كي ينتهي .. النهاية شجاعة حقًا. ان ينتهي شيء ما في هذا العالم يعني أنه امتلك الشجاعة ليعلن وقت رحيله. هذا الوقت رُبما يكون بداية جديدة في عالم آخر.
لعل تلك النقطة تضيف احتمالًا آخر فَ نلتقي نحن أيضًا في عالم آخر..
ن"
الأول من ديسمبر لعام ٢٠٢٣
Monday, November 6, 2023
رسائل مُهمشة
صديقي العزيز "ص" مرحبًا برسالتي المُهمشة لك مجددًا لا يسعني الترحيب الآن، ولكني اليوم سأخبرك كيف تتبخر أفكاري في الصباحات المعتدلة لتكون الغيوم فوق رأسي كل ليلة تتبعني أينما اذهب ..
بالأمس اُصبت بألم ينخر في أسناني. لم اتحمل ليلة واحدة رغم أنه ألمٌ لحظي، وذهبت للطبيب لينزع هذا الألم في أقرب وقت .. تمنيت لو أن هناك انسان ما في هذا العالم يستطيع نزع ألم الأفكار والرأس .. تخيل أن يذهب الإنسان منا إلى الطبيب فيفحص له رأسه ثم يخدره ليضع آله تنتزع جذور الأفكار من الرأس ثم يحشو الفجوة بمادة لا يمكنها أن تُسرب الأفكار مرة أخرى.. على الأرجح الأمر أشبه أن تأتي بطير جريح فَ تقص له أجنحته التي تؤلمه ليتخلص منها للأبد
بدلا من أن ترممها .. تظن أنك انهيت ألمه ولكنك لا تعلم أنك انهيت حريته هي الأخرى... فَ الإنسان حر بأفكاره وكذلك مُثقل ..
دعنا من أمس نحن أبناء اليوم وكل يوم..
اليوم استيقظت من نومي، -إذن أنه يوم جديد لي في العالم- وبعد عمل كل ما هو روتيني وسريع للغاية قررت كالعادة أن أكون شخص جيد ليوم واحد، هذه هي الحيلة التي أرددها يوميًا كي اتجاوز كل يوم "فَ لنبقى أشخاص جيدين ليوم واحد" ولكن لا يخلو الإنسان من الأخطاء.. فعلت كل شيء يتطلبه العالم مني اليوم لأصبح إنسان جيد ولكن لم أفعل شيء واحد اتطلبه انا لأصبح نفس الإنسان.. جلست وسط الحشد اضحك واتبادل الأحاديث، بل اختلقت الأحاديث نفسها، هذبت غطاء رأسي مرتين في الدقيقة الواحدة، ابتسمت لكل عابر وغير عابر، جعلت لنفسي مكان في الصور الجماعية على غير العادة، تقبلت المزاحات جميعها بكل أنواعها.. وحاولت أن اتقبل أخطائي ..
تأمل معي كيف قدمت قرابين التسامح لكل جماد وانسان في هذا العالم الواسع .. الضيق في رأسي ... ولم اتهاون للحظة أن أُقدم ذات الفرص لي أنا.. لذاتي الصغيرة الصامدة التي تتأرجح كل لحظة على حافة الأشياء..
آخر ما قمت به هو صورة شخصية بعينين تملؤها الانهزام لليل آخر .. لا بأس فَ في الصباح سأبقى شخص جيد ليوم واحد جديد.
لي ولك إن كنت تقرأ .. في السادس من نوفمبر لعام ٢٠٢٣.
Monday, September 4, 2023
رسائل مُهمشة
Friday, July 14, 2023
مُذكرات غريق.
أحيانًا أشعر بالانتماء للشوراع الواسعة التي تحوي في طياتها أشجار تستظل بها الأرض فَ تمشي وانت تسير في أرض متعرجة ويداعب هواء الأشجار وجهك، حينها فقط لن تكون ضجرًا من هذا التراب..
أحمل انتماء لكل ما هو بسيط ويأخدني من يدي إلى الماضي
كَ سيدة تحمل أمتعتها على رأسها في ثبات يظهر علي ملامحها الشقاء ولكنها لا تنحني، طفلٌ وكلب يتقسمان رغيف من الخبز وبعض الحب على أحد الأرصفة، فتاة تسير بجانب والدتها تملك شعر بني مُموج، رائحة البيوت وهي تخرج في امتزاج لأحد شوارع تلك المدينة الصغيرة في أول يوم من شهر رمضان.. أصوات أطفال يلهون في العطلة الصيفية..
شارة البداية لبرنامج صباح الخير يا مصر في صباحات أحد الأيام الشتوية تتمزج برائحة الإفطار، وأسرة تتأهب ليذهب كل واحد منهم إلى عمله ومدرسته، وتبقى موجات إذاعة القرآن تحرس هذا البيت الدافيء.
صباح ممطر ولن نذهب للمدرسة بل سَنجلس حول سبيستون لنشاهد حلقة جديدة من كونان، ونحتسي الشاي وهو ممزوج بالحليب مع وجبة البيض المفضلة، ليكسر هذا المشهد صوت سالي كروي وهي تضحك مع ڤيكي صديقتها رغم مشقة العمل.
احيًانا أشعر أنني تورطت في هذه الحياة وفي هذا الجسد وانا هناك ما زلت اجلس انتظر فقد قال لي أحدهم "سنعود بعد قليل"
"مذكرات غريق تم انتشاله من الحنين"
ن"
- يتبع
٢٢\٥\٢٠٢٣
Tuesday, March 21, 2023
رسائل مُهمشة
صديقي العزيز "ص" اكتب لك رسالتي هذه المرة بعنوان من محطة حي المعادي لمحطة السادات!
إلى صديقي المجهول المقصود الذي ربما سيقرأ .. بالفعل انا اُحدثك عن محطات هذه المدينة ولكني على يقين تام بأن المعنى المقصود ليس بتلك السطحية ..تجلس نوراة متربعة على أحد الأرصفة تستمع بكل شرود لعزف ألحان أفكارها.
تمتليء وتتفرغ المقاعد حوالها واحد تلو الآخر ووجوه مختلفة تعبر أمامها حيث لكل وجه قصة مجهولة..
يجري شخص ما ليلحق بمحطته بينما يقف آخر يراقب ساعته ربما ينتظره شيء ما على بُعد الزمن، و يجلس آخرون بلا مبالاه أمام كل شيء..
أما أنا فَ انظر لكل تلك المحطات في شرود ورتابة أيضًا حيث مع كل حركة عربة ما ابتر أفكاري تحت عجلات المترو وانا جالسة بثبات في موضعي أحدق في عقارب الساعة بشدة ولكن إذا سألني عابر "كم الوقت الآن؟" فلن أعلم! فَ الوقت متوقف في رأسي الآن.
صديقي العزيز "لا أحد"، هنا لست أعني المكان بل هنا في هذه الأيام؛ حيث عليك أن تمشي وحيدًا في شوارع مجهولة وانت تحدق في الارضيات بشدة حتى تجف عيناك، حيث لا أحد.. اُكرر لا أحد يهمه الأمر. الأمر الذي يأكل الجدران في عقلك وينهش زوايا دماغك لا يعني شيء لأي أحد كم كان متفائلًا من ينظر للأشياء بجدوى.
امضي .. امضي، اترك لقديمك المجال أن تسير بلا سبب وبلا وجهه، امضي.. فَ انت في موعد مع لا أحد .. فربما هناك مقعد فارغ في المحطة القادمة ينتظرك، وربما هناك عجلات تشتهي أفكارك لتمزقها أشلاء .. وربما هذا هو موعد الوصول.
اكتب كي لا أكون وحيدًا.
ن"
شواغر إنسانية فارغة
نعلن عن حاجتنا لعلاقات إنسانية جديدة. على من يرغب الالتحاق، يرجى إرسال صورة قلبه، وأذنيه، وصورة مبتسمة له، مع عنوان: (وظيفة قلب حقيقي له أذن...
-
خمسة وعشرون خريفًا في هذا العالم، أقضيها محدّقة في الأشياء التي سأتركها وتتركني، وفي مراقبة تحوّل الأشخاص إلى غرباء، وفي رؤية رأس الفأس في...
-
"أنا جرحي زي الريحان بيضمّ ويفتح"🤎 في إحدى جولاتي العشوائية في التسوق، وتحديدًا عند العطارة، وقعت عيناي على ظرف مغلق مكتوب عليه...
-
نعلن عن حاجتنا لعلاقات إنسانية جديدة. على من يرغب الالتحاق، يرجى إرسال صورة قلبه، وأذنيه، وصورة مبتسمة له، مع عنوان: (وظيفة قلب حقيقي له أذن...
















