Friday, January 19, 2024

الإدراك (قاموس شخصي)

 



"قاموس شخصي" لتعريف الإدراك.


الإدراك هو صديق حقيقي وصادق، صديق وليد للحظة ما، يظهر في وقت ما بعد مرحلة من إشاحة النظر عن منظور الاشياء الواقعي. وبعد وقت ليس قليل من منازعة أمواج غير مستقرة ومُتلاعبة من التوقعات.


يمكن أن يُصبح الإدراك لعنة ويمكن أن ينتشلك من رمال التوقعات المتحركة قبل أن تبتلع أقدامك، فَ بطريقة أو أخرى يشعر الشخص المُدرك بالإنكار وأن كل ما يحدث هو مجرد حلقات من اللعنات المتصلة. ويتم شيطنة هذا المصطلح لأنه عادةً ما يُجبرنا على فتح أعيننا عنوة كما موضح بالصورة.


ولأن الأشياء الصادقة دائمًا ما تنال الرفض والنفور في عالم من الزيف المطلق؛ فإن صديقنا الحقيقي الإدراك عادة ما يواجه بالرفض والإفلات فلا نتمسك به بل ننكره بشده في طريقنا للعودة لأي فقاعة، كنوع من أعراض الإنسحاب. 


ف تجد أن الإدراك في حد ذاته مرتبط بالتقبل والتأقلم ولأن التقبل من الممكن أن يُهدد منطقة راحتنا فَ يُجبرنا أن نغلق قصص رُبما كانت آخر ما حاولنا تقبله والتأقلم عليه، ونبدأ أخرى وذلك يحتاج لمزيد من طاقة التقبل التي ربما ليست موجودة، ولكن سرعان ما تتعامل فطرة الإنسان المتمسك بالحياة والمستميت فيها لآخر لحظة ف نفتح أعيننا للحظات لنرى ما الذي يريد صديقنا الحقيقي أن نراه.


"الإدراك" صديق واقعي لا يأخذ المشاعر على محمل من الجدية بل لا يفهم لغة المشاعر من الأساس، صديق لا يشعر. لابد من أن هناك وراء اللاشعور قصة ما شكلت ذلك الصديق ربما جعلته يفقد حاسة الشعور. هو فقط يرى بعينه وعقله ف رُبما يكون صديق غير مثالي يمتلك ماضي مؤلم ولكنه صديق حقيقي جدًا. 


احيانًا نحتاج لصديق حقيقي مُتحجر ف رغم أننا نواجه إدراكنا أحيانًا بالرفض إلا اننا في يوم ما نشكره وحينها يتلاشى ولكن ليس للأبد .. سيظل شبح صديقنا الحقيقي يُطارد كل قصصنا الغير حقيقية.


ن"


No comments:

Post a Comment

رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...