ماذا الذي يمكن أن يحدث إذا تلاشت الطمأنينة من العالم؟
في ليل داخلي وفي غرفتي الصغيرة المُمتلئة بالتساؤلات أجلس معي لنستريح قليلًا من الركض خلف الأيام. أشعر أن يداي مُلطخة بالكثير من الكلمات فَ الحروف المذبوحة تتناثر هنا وهناك وعلامات الاستفهام تلتف حول عنق الاسئلة في محاولة لقتلها.
بالطبع استطعت أن اُنقذ سؤال من مخالب تلك العلامات وبدأت افكر ما هي الطمأنينة وكيف نشعر أننا مطمئنين؟ أهي شعور لحظي أم انها مشاعر تعيش فينا بنسبة ما تختلف باختلاف المَوضع!
أن تطمئن يعني أن هناك رحمة تُقسم وتُشارك هنا وهناك..، أشعة شمس ذهبية قررت أن تهدأ من روع فراشك البارد فَ اذا بها تمد بذراعيها لتعانقه..، البخار المُحرر يطير بِخفة من كوب مشروبك الدافيء في ليلة باردة..،تستيقظ في الصباح ولا يشتكي جسدك من شيء، قدميك تحملانك بشكل جيد، ولك ذراعان تحركها هنا وهناك، أنفاسك تخرج بشكل مستقر ومُنتظم..، تشاهد بعينيك قطة وهي في غفوتها تلتف حول نفسها في عناق مع الأرضيات وأيادي الشمس!
وبينما عقلي الصغير الآن يطفو بخفة في كل تلك الأشياء المُطمئنة، قرأت اقتباس يقول بِ لسان صاحبه: "أنا شخص مريض بالرقة وبالصدق، وأخاف العلاقات الزائدة، وأخاف ـ أحياناً ـ من المعجبين ومن المتابعين، بل أبتعد ما أمكن عن الاحتكاك بهم. البعض يعتقد أنني مغرور، أو قاسي أو متكبر، لكنني أبسط مما يتصورون، سوى أنني لا أريد أن أفقد متعة وجودي حياً بسبب أني شاعر .."
هل اختفاء الطمأنينة يُهددنا بقفد متعة وجودنا أحياء في هذا العالم حقًا!! كأن تُهدد الشمس ف تبتُر ذراعيها لأنها فقط تعانق فراشك فتغلق النافذة في وجهها، أو تغلي مشروبك الدافيء حتى يختفي ويحترق أو تستيقظ فتجد جسدك يلفظك وهكذا يمكني الآن بكل دهاء أن اُفحم كل معاني الطمأنينة بلمسة قسوة سحرية!
امتلك من اليقين ما يكفي حقًا أن أقول أن الطمأنينة متلازمة نسبية وممغنطة تتجاذب مُتلاصقة مع أشباهها في العالم فَ تُرافقنا طِوال حياتنا وتظهر بكل شكل ومعنى، ولكنها كأي شيء فينا ربما تتأثر بأشياء عابرة. فنجد أننا نعيش طوال حياتنا نركض في كل الطرقات ونفتش في كل الوجوه بحثًا عنها بينما كان علينا فقط أن نُعيد النظر في دواخلنا! ونمشي في سلام ونهدأ.
مع خالص التمني أن يجد كُل منا ضالته 3>
No comments:
Post a Comment