Sunday, August 21, 2022

رسائل مُهمشة

 

صديقي العزيز "ص" 
اكتب لك رسالتي الأولى ما بعد الإدراك المُفرط، اقول لك أنها الأولى حقًا بالرغم من كل ما ذهب ومضى.. الأولى من منظوري الجديد للعالم على أنه لوحة اقف أمامها ولكن 
لسبب ما أجد نفسي خارج الإطار.

عزيزي سئمت كل شيء حقًا، وانا هنا وحدي يأكلني الشعور ببطء. لماذا لا يتصادف ربيع عمري مع ربيع العالم!
لا أجد إجابات مُقنعة لأي سؤال يجول بخاطري الآن. فَ اتحول ببالغ الأسى لمخزن مهجور من الأسئلة .. ربما من المفترض ألا نُدرك كل شيء.

صديقي العزيز الأحلام تُقتل داخلي واحدًا تلو الآخر .. توقعاتي تُسجل هبوطًا ملحوظًا لكن من يهتم لم أرى هذا الخبر في شرائط التلفاز ..حتى أنا لا أهتم. وودت لو اكتب لك أن العالم أضحى أخف وأبسط بدلًا من كل هذا ولكن "لا شيء يُعجبني". 

لقد استهلكني كل شيء هنا .. فَ البلد التى انا بها لا يوجد فيها شيء لي سوى غرفتي الصغيرة .. لا أصدقاء لا أعداء ولا شيء .. اكرر لك سؤالي الدائم لماذا تتمسك بنا أشياء نود أن نغادرها كَ الحزن، الأسئلة، نظرات أحدهم وشوراع هذا البلد! 

لقد وضعت مسافة هائلة بيني وبين كل شيء هنا. لا مزيد من الخيبات .. لا مزيد من الحروب. أحيانًا الإنسحاب يُنقذ أشلاء ما تبقى من أفكاري. اهٍ لو أستطيع نثر هذا الكلام في الهواء بدلًا من كتابته لك ولكن لا جدوى .. رُبما يجب عليّ الإحتفاظ ببعض الأيام لأتذكر أنه يوما ما حاولت النجاة.

صديقي العزيز الغير موجود "ص" 
اعترف آخيرًا بعدم وجودك ولكن يسعدني أن أشاركك محاولاتي في النجاة بالكتابة لك ..على أية حال انت دائما المقصود الذي لا يقرأ .

إلى لقاء قريب")

من منا يستطيع العيش وحيدًا.

رسائل مُهمشة


اكتب هنا بكل الحب والآسي رسائلي المُهمشة لصديقي العزيز "ص". 
بعد السلام الطيب، أما بعد .. فَ منذ قليل كنت ابحث عن مكان أصب فيه أفكاري لأجد حروفي ذاهبة اليك في الحال.
اُخبرك أن العالم لا تعجبه كل محاولاتي الصغيرة في مقاومة اليأس. 
هنا حيث يُفسر قلقي الشديد من اتفه الأشياء على أنه فشل ذريع. أي شيء يشعر هنا لا مكان له! 
فأين اذهب وكل الطرق مغلفة بالقلق .. ألن تأتي لتخبرني أنه يجب على المرء أن يُثابر في الحياة؟

وأي مثابرة تلك التي تخلو من شعورنا البرئ أمام الأشياء؟
ما زالت الأحلام السيئة تُخيفنا ونضم قدمينا وقت النوم خشية أن يأكلهما شبح السرير الخفي ..

أصواتنا الداخلية بدأت تبوح بكل شيء هذا يشعر بالحنين والألم وذاك يقاوم الحزن وأرى الآخرين قد بُح صوتهم.
عزيزي، العالم يُعاملنا ك دودة أرض قبيحة ولزجة ومكروهه. وبعد محاولات من الأمل واليأس تحولنا إلى فراشات ليصبح مهمة العالم الآن صيدنا .. ليستمتع بهوايته.

يا عزيزي "ص"،
اتمنى ان نلتقي قريبا لأسند هذا الرأس المحطم على أكتاف صديق وفي. فَ يتحرك العالم من حولي ولا يتحرك ساكنًا من العالم في رأسي. لا استطيع البوح بما فيه خاطري كله .. اتفنن في إخفاء تفاصيل كل شيء ..

لكي تعيش في هذا العالم يجب أن تكون خارج التفاصيل.

ن" ٢٥-٧.

رسائل مُهمشة

 

اكتب هنا بكل حب وصدق لصديقي العزيز "ص"
سأبدأ حديثي لك بعبارة صادفتها لرضوى عاشور "ثم لم أعد انتظر". وقفت لحظات امامها اتسأل هل انا حقا لم اعد انتظر أي شيء!
"عزيزي" هذه الحياة لا تعرف الإنتظار، إما أن تمضي أنت، أو تمضي هي. كل يوم يمر علينا نتأكل مثل قوالب الشموع الصماء. ببطيء وصمت ..نحترق مثل خيوطها لننصهر ونلتف حول أنفسنا وننطفيء للأبد. 

كل يوم نبدده في الإنتظار يمكنه أن ينقص من الأمل الطفولي داخلنا، ويزيدنا صمت.. اُخبرك بكل قوة وهشاشة انهم عادوا هذه المرة ولكن لم يجدوا وجهي في قائمة الإنتظار، لم يكن الحوار متوقفًا عند آخر صفحة بيننا، ولا العمر يسمح بأن اُفلت لحظة مني في هذا المشهد المبتذل. 

لا جديد يُذكر سوى أنني اواجه مخاوفي التي طالما كنت اكتب لك عنها. اواجها اليوم دفعة واحدة وانا ارتجف واتأقلم.
مخاوفي التي لا تمثل للعالم أهمية بل يعتبرها البعض اضحوكة والبعض الاخر تُمثل له رفاهية .. ولكنها وبطريقة ما تُصيبني بالهلع ولأن لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، اُغلق الغلاف علي الحكايات واتركها بنهايات مفتوحة.

اليوم وكل يوم ابحث عن هوية .. مكان .. ذراعان .. انتمي اليهم، سمعتهم يقولون أن البحث عن الأشياء  في المكان التي فُقدت فيه لا جدوى منه. فَ بكل ساذجة اتذكر أنني فقدت نظاراتي الطبية في غرفتي ووجدتها في نفس المكان..
ولكن هل ضياع الطمأنينة مثل ضياع نظاراتي طبية؟!!
لاجدوى ..

صديقي العزيز، هذه الأيام تمر في تقلب شديد وقاسٍ فَ مرة تجدني اطلق الربيع من صدري ومرة اخرى أجمع اوراق الخريف المُتساقطة. وإلى انا يتصادف ربيعنا معًأ..

ودعًا.
ن"

رسائل مُهمشة

 

صديقي العزيز "ص"
اكتب لكَ الآن رسالتي وانا مُحملة بمشقة الطريق ومشقة قلبي معًا. لِنتقاسم العالم بعض من الوقت .. 

 أفكاري اليوم لا تسير على النحو الجيد. فَ لست أدري حقًا لماذا يُصر العالم على محو آثار أقدامي! فَ أقف في منتصف كل شيء عالقة أتأرجح مثل بندول الساعة الضخم في بيت مهجور وخاوٍ مثل قلبي تمامًا.. ، فلا العودة بتلك البساطة المُمكنة ولا الإستمرار في محاولة الجري هرعًا من شبح العالم ترد الطمأنينة الغائبة.

ما أقبح الصمت الذي يأن في داخلي ولا أستطيع التعبير عنه. لم تعد الكلمات حاضرة في ذهني دائمًا. أخشى أن ينتابني صمت عميق للأبد فََ تعجز مرادفات اللغة عن انتشالي من الحافة.

عزيزي .. الحافلة تمضي، الشارع يمضي، الأشجار الواقفة في رسوخ تمضي هي الأخرى، حتى دقائق العمر تمضي.
لا شيء يقف مكتوف الأيدي سوى انا وبعض الكلمات التي الفظُها من عقلي والبعض الآخر العالق في رأسي.

مازلت ابحث عن أشياء لم تُكلف نفسها عناء انتظاري في نهاية الطريق حتى!! أتعجب حقًا فَ صادفتني عبارة تقول إن كُل الأشياء التي نريدها تريدنا أيضا وكل ما نتمناه يتمنانا .. فَ هل من الممكن أن تكون الطمأنينة تخطو نحونا كما نفعل نحن! 

صديقي العزيز  إلى أن نلتقي يومًا ما. 
وداعًا.

رسائل مُهمشة


 صديقي العزيز "ص" 
أما بعد، بالرغم من فجوة الصمت بيننا ما زلت أُرسل لك نصوصي الساذجة، ومازلت أيضًا اُناديك في أحاديثي بصديقي العزيز .. فَ كيف حالك اليوم وكيف تمر أيامك وساعتك وكيف تواجه هزائمك وانتصاراتك!

اكتب لكَ في ظهيرة اليوم وهو ليس وقت مفضل لأي شيء. فقط، يتسلل بعض من الملل والهواء الدافيء الذي لا يُفيد سوى شخص ما قلبه يتبدد من البرودة في زاوية ما في العالم.

أخبرك في رسالتي بكل سؤال لم تسأله وكأنني خُلقت لأنثر الإجابات لأسئلة مُهمشة لم تُسأل بعد .. لا يُهم ذلك فَهناك أناس يحملون أسئلة بلا إجابات أيضًا، فَيمضي الوضع كما هو يؤول إلى مجهول ما سيحدث وربما لا.

الوقت يمضي سريعًا، اجلس الآن وانا أتأمل أحداث ذهبت وتركتك ندباتها .. في لحظة ما قد ألوم كل شيء وأكره الندبات ولكن سرعان ما اتذكر أن تلك الندبات هي الدليل الوحيد على محاولاتنا التي لا تنتهي فَ ابتسم ابتسامة خفيفة تختفي تدريجيًا ولا تترك آثرًا مثلك تمامًا.

عزيزي "ص" لا شيء يبقى، حتى رسائلى تلك ستنقطع يومًا ما لإنشغالي بأي شيء آخر أو حتى لنهاية رحلتي في هذا العالم. وحينها لن يبقى مني سوي بعض الإجابات لأسئلة مبتورة ونصوص عشوائية من الهامش ربما يُهشمها العالم بمطرقة المنطق. 

لم يعد لدي المزيد لقوله، فَ لم تساعدني الحروف هذه المرة في تلميع التفاصيل الصغيرة الحادة. ولكن يكفيني القلة الصادقة من كل شيء. 

وداعًا..
المخلصة لك "ن"

رسائل مُهمشة

 صديقي العزيز "ص" اكتب لكَ بعد منتصف الليل والهدوء يعم كل شيء إلا عقلي الصغير. اتضور جوعًا لإلتهام الكلمات العالقة في حلقي مثلما يلتهم العالم أفكاري ببطء. ولكن عوضًا عن ذلك اكتبها لك وانثرها في مساحتي حيث لا أحد يهمه الأمر. أوليس من القاسي حقا أن تكتب غصتك وكلماتك إلى اللاشيء!


تهبط الكلمات إلى أسفل ويأتي بعدها العديد والعديد من الأحداث، تلك ساخر وهذا محزن وذاك دافيء. ولكن من المؤسف أن الكلمات التي تنتشلني من عالمهم إلى عالمنا ليست بالخفة لكي تطفو مثلهم فَ تغرق مُتسلسلة في أفكاري وأغرق معاها .. وكلانا ينتظرك، ننتظر يدك أو قشتك.


صديقي العزيز "ص"  .. ‏أنه لمن الغريب شعوري الدائم

بالغربة في صدد كل هذه العاطفة التي أحملها بقلبي للعالم دائمًا. أتعجب حقًا كيف أصبحت خطواتنا مصيرية لهذه الدرجة .. ! فَ تارةً أُصبح مثل مسمار في تابوت السكينة وتارةً اتحول إلى فراشة مسكونة بالتّوقد. وعلى كل حال اكتب لكَ ما تبقى من الكلمات العالقة في أيامي.

أُجاهد لتعزية قلبي على حقيقة عدميتك. فَ كن بخير عسىٰ أن نلتقي قريبًا.


لي ولكَ إن كنت تقرأ

رسائل مُهمشة



صديقي العزيز "ص" اكتب لك رسالتي بكل حب وآسى ولا أكتب هنا إلا عندما يُباغتني الحزن.


خواطر الليلة مثل كل ليلة وما أدراك بتلك الليالي!

هذا العالم لا يحترم شعورنا المفرط وحماسنا اتجاه الأشياء،

لا يُقدر أي شيء. وعزاؤنا في نهاية الأمر أنه سُيقال عنا أننا حاولنا في كل الطرق. وعزاؤنا أنها دُنيا. 


لا يهم أين نحن الآن وإلى أين سنصل، نوارة تقول دائمًا في عقلها الطفولي الذي لا يكاد أن يُصدق أنه في هذا العالم ما زال يصارع كل شيء "أن المحاولة هي جزء منا". كُل شيء في هذا العالم به شيء منا ولنا فيه!


عزيزي "ص" سيقال عنا يوما أن أقدمنا التي أهلكتها الطرق مرت من هنا وحفرت في الطريق، وأن ارواحنا المُتعبة المُثقلة بمشفات الحياة عبرت خفيفة بين حطام الأيام، وأن أيدينا الصغيرة مازالت تداعب النجوم كما عهدناها ونحن صِغار.


عزيزي"ص" في مثل هذه الليالي أود فقط لو أن استند برأسي على شيء ثابت لا يتحرك ولا يمل من ثقل أفكاري.

لا أحتاج أية ايدي تربط عليّ، ولا أحتاج أن اسمع أي شيء. فقد استند برأسي وأنظر شاردة العين إلى اللاشيء.


عزيزي لا أريدك أن تصدق هذا الكلام عن القوة والطريق أود أن أخبرك بصدق، أنني مُتعبة من توقعاتي ومن الطريق ومن كل شيء. أقل الأشياء هنا تختبر توازني وثباتي بقسوة و حِدة. وانا هنا وحدي مع الأيام. أقول لخطواتي: عزيزتي خطواتي الصغيرة ليس عليكِ أن تكوني مثالية فقط استمري في النجاة.


وداعا ...

رسائل مُهمشة


صديقي العزيز "ص" اكتب لك رسالتي هذه في إحدى صباحات ليالي الشتاء المستقرة، لم اتبادل معك الحديث لفترة طويلة .. لم يُكن انشغالي هو السبب ولكن رائحة الصمت بدأت تتسرب من كلماتي إلى يداي وعقلي. لم يفوتك الكثير عني ما زلت انا انا ... لم يتغير ساكن مني، غير أن مغامراتي مع العالم لم تعد بتلك الأهمية، افتقدت كل شيء وافتقرت للمعنى.

حسنا على سبيل المثال، كنت اتصرف ببلاهة شديدة لكي أتجاوز مواقف وأصدقاء وأشياء .. لا يمكنني أن اوصف لك بدقة حجم معاناتي مع نوارة التي في عقلي ونوارة التي تتحرك في هذا العالم. لا تسألني بعفوية عن ايًا منهما من انتصر في النهاية لأنني حقا لا ادري أين النهاية لاشيء ينتهي كل الاشياء التي اريدها أن تنتهي مُمتدة ومُمسكة بي بشدة. 

استمر في أخذ صور للعالم بطريقة خاطئة وتستمر نوراة التي تتحرك في ظبط زاوايا الصورة بدلا من تحطيم آلة التصوير. كل تلك الصور بداخلي تُهشم عقلي! 

عزيز "ص" اتسأل الآن لماذا يجب علىّ أن أكتب لك حتى عندما لا أجد ما اكتبه! حتى وانا اتقبل عدم ردك كَ إجابة شديدة البلاغة. لاشيء يجيب حتى انت. وتبقى كل الحكايات عالقة بداخلي لا تُفلتني. 


ربما لم تعد تذكرنا الأيام! صديقي العزيز "ص" احتفظ بالاجابة إن وجدت على أمل أن نلتقي ونتشاركها سويًا.

وداعًا.

ن"

رسائل مُهمشة


 صديقي العزيز "ص" أما بعد فلا أستطيع الترحيب الآن إنه الوقت الذي لا نعرف فيه مع من يُمكننا رمي أحديثنا المُملة وفيما نتحدث!


هل نُجيد التشبث بالصمت أم سَنُفلت أيدينا ونتخلص من عناء المحاولة. من فترة ليست بقصيرة حاولت أن اتواصل مع نفسي وسرعان ما تَتفاقم الأمور فَ اتركها ولا تتركني، احتفظ بالأشياء واحدة تلو الأخرى بطرق مبتورة ومشوهه جدا، لا يُمكن أن يستوعبها عُقل واحد، ربما لأن الحياة تدفعنا إلي الأمام بإرادة مسلوبة منا، وربما لأنني لا يسعني تحمل الأشياء في وضعها الكامل.


أمس حدثت لي أمور كانت تفوق تخيل عقلي الصغير. أدركت حينها أنه ليس لي حق التخيل دائمًا. علىَّ فقط أن أُخبرك أنني في أوج صمتي الطويل، وأن كل كلمة اتفوهها الآن واكتبها أو اتفوهها ولا استطيع كتابتها هي بمجرد رماد متطاير من حريق كبير جدا يفوق قدرتي عن الحديث عنه. عزيزي "ص" إسقِ الزهور واعتنِ بالصبار جيدًا ولا تنسى الحديث معي فأنا اتدور جوعًا لخطاب منك يُبرد ما تبقى من الكلمات.

اكتب لك كي لا أكون وحيدًا.

كُن بخير ..

رسائل مُهمشة


 ‏عزيزي "ص" 

افتقد لحديثي معك كثيرًا، لن ابدأ بالسلام والترحيب الحار فَ السلام كله يكمن في حديثنا دائمًا، اليوم كنت اتجاوز الشوارع بتلك الحافلة الصغيرة مثل كل يوم، يوم روتيني شبيهه بكل الايام.


‏وعلى الشبيه .. كنت اتمنى أن اتجاوز ما يراه الناس موقف عابر ومضى، بينما كان قلبي يحترق.. مثل تجاوز تلك الحافلة كل هذه الشوارع. صوت الرياح يدفعني لأن اُلقي بعض أفكاري من النافذه بجانب مقعدي؛ لتتناثر وتصبح مداس للعابرين ولكن تذكرت أنك بها فَكلفني الأمر عناء الإحتفاظ بك مجددًا.


‏اصوات ارتطام اجزاء الحافلة ببعضها يذكرني بأصوات السيوف المُستخدمة في الحروب داخل عقلي الصغير، اجلس على البعد بكل بلاهه، آكل كلماتي .. تقف في حلقي .. انظر هنا وهنا بطريقة غير منتظمة لا اجد رشفة ماء ف اختنق ولا ينقذني سوى الكتابة لك.


‏اُحب الكتابة والأدب والفن، 

واكتب كلما باغتني الحزن. 

اكتب كي لا اكون وحيدا...  

اكتب كلما وقفت غصة في قلبي لأنتزع وجودك بحروفي وكلماتي غير المفهومة.

عزيزي "ص" لحين أن تفهم إلى لقاء قريب.


لي ولك إن كنت تقرأ 

ن"

رسائل مُهمشة


اكتب هنا بكل الحب والآسى رسالتي الثانية لصديقي العزيز "ص"

عزيزي "ص" كيف حالك في هذا العالم الحالك بالخيبات؟! اتفقد رسائلي لك كل يوم ولا أذْكر عددهم، العدد لا يُهمني بقدر إهتمامي بصمتك الذي أعتبره إجابة شديدة البلاغة دائمًا، في المرة الماضية أخبرتك أن الحياة تتربص لي كل يوم لأقع فريسة تحت أنيابها ولا يمضي الكثير من الوقت وتغرس أنيابها في صدري وتجثو علىَّ بركبتيها كما يجثو الحزن فوق قلبي تمامًا، الايام صعبة جدا، كلما اشتد أحدهم في القبض علي يدي يكسرها ويمضي أصبحت بلا أيدي لذلك لا استطيع إحكام القبضة علي أحبال أي شيء. كل شيء يُغادرني وأُغادره.. 

مشهد الوادع الخلفي يقع فريسة لمخالب الحروف كل مرة، صديقي "ص" تنزرف مني الكلمات ولا أجد من يُبددها وليس هنا أيادي تستطيع إعادة الرؤية بعد ضبابية المشهد، انا أري كل شيء مُبتل وغائر ويبكي، كلما تقدمت بي الأيام ظننت أنني أقوي وأقل حساسية للأشياء، وسرعان ما يخذلني كل شيء.. يا لها من قدرة حزينة أن يحترق إنسان في مكان ما دون أن تَشتم رائحة حريق ولا حتى آثر الرماد .. 

عزيزي "ص" الوضع هنا سيء ويزداد وعي وحزن وانا أوجه كل أموري ببلاهة شديدة وبدون إدراك مني أصبح كل شيء يتلاشي ببطء .. تغيرت فلسفتي لزوايا العالم فأصبحت ابتسم بلامبالاة أمام الاشياء مع أن قلبي هنا يحترق .. انتظر ردك بشدة عسى كلماتك الغير موجودة أن تنقذ ما تبقى من رماد الحريق 

كُن بخير 

اكُتب هنا كلما باغتني الحزن، اكتب كي لا أكون وحيدًا. 

ن. 

رسائل مُهمشة


 اكتب هنا رسالتي الأولى لصديقي العزيز "ص" 
عزيزي "ص" بعد التحية والترحيب الحار اكتب لك رسالتي
 هنا وبعد إنقطاع دام أيامًا وشهور. أفتقد حديثنا كثيرًا. 

سأخبرك عما يدور في داخلي لنقتل الأفكار واحدة تلو الاخرى .. الأحزان لم تعد شعور يحل ويمضي بل اصبحت تتجسد في شكل مواقف وأيام وبعض الأحلام، اجلس كل يوم انا ودفتري الأسود.. اضع القلم علي مسافة قليلة جدًا من الورقة، اُريد أن اُجسد الحزن في كلمات ولكن سرعان ما اغلق الدفتر ولا اكتب أي شيء. يستمر ذلك الوضع كثيرا ويستمر كل يوم في الذهاب.. ولكنني أبقى كما انا.

 تتسراع الأفكار الحزينة داخلي ليتني أستطيع التخلص منها ... آخرهم هي من دفعتني للكتابة لك .. أعلم أنك لن تجيب كعادتك ولكن يصلني صمتك أعتبره أبلغ إجابة وأستمر بالحديث ... لا يُمكنني تخيل أيامي بدون الكتابة لك، ولكن الخيال أصبح حقيقة وأصبحت أتفقد صندوق رسائلي كل يوم، فأجده فارغ مجوف مثل قلبي تماما. ليس لدي أي فكرة عن الذي تفعله الان اتضحك أم أنك حزين أم تسعى جاهداً في عدم تَذكُري أم تعتريك الوحشة ..

ولكن كل ما أستطيع معرفته هو أن رسائلي لن تتوقف فقط اكتب لك كلما باغتني الحزن.
وداعًا "ص" عسى أن يكون اللقاء قريبًا.

رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...