اكتب هنا بكل حب وصدق لصديقي العزيز "ص"
سأبدأ حديثي لك بعبارة صادفتها لرضوى عاشور "ثم لم أعد انتظر". وقفت لحظات امامها اتسأل هل انا حقا لم اعد انتظر أي شيء!
"عزيزي" هذه الحياة لا تعرف الإنتظار، إما أن تمضي أنت، أو تمضي هي. كل يوم يمر علينا نتأكل مثل قوالب الشموع الصماء. ببطيء وصمت ..نحترق مثل خيوطها لننصهر ونلتف حول أنفسنا وننطفيء للأبد.
كل يوم نبدده في الإنتظار يمكنه أن ينقص من الأمل الطفولي داخلنا، ويزيدنا صمت.. اُخبرك بكل قوة وهشاشة انهم عادوا هذه المرة ولكن لم يجدوا وجهي في قائمة الإنتظار، لم يكن الحوار متوقفًا عند آخر صفحة بيننا، ولا العمر يسمح بأن اُفلت لحظة مني في هذا المشهد المبتذل.
لا جديد يُذكر سوى أنني اواجه مخاوفي التي طالما كنت اكتب لك عنها. اواجها اليوم دفعة واحدة وانا ارتجف واتأقلم.
مخاوفي التي لا تمثل للعالم أهمية بل يعتبرها البعض اضحوكة والبعض الاخر تُمثل له رفاهية .. ولكنها وبطريقة ما تُصيبني بالهلع ولأن لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، اُغلق الغلاف علي الحكايات واتركها بنهايات مفتوحة.
اليوم وكل يوم ابحث عن هوية .. مكان .. ذراعان .. انتمي اليهم، سمعتهم يقولون أن البحث عن الأشياء في المكان التي فُقدت فيه لا جدوى منه. فَ بكل ساذجة اتذكر أنني فقدت نظاراتي الطبية في غرفتي ووجدتها في نفس المكان..
ولكن هل ضياع الطمأنينة مثل ضياع نظاراتي طبية؟!!
لاجدوى ..
صديقي العزيز، هذه الأيام تمر في تقلب شديد وقاسٍ فَ مرة تجدني اطلق الربيع من صدري ومرة اخرى أجمع اوراق الخريف المُتساقطة. وإلى انا يتصادف ربيعنا معًأ..
ودعًا.
ن"
No comments:
Post a Comment