Sunday, August 21, 2022

رسائل مُهمشة

 

صديقي العزيز "ص"
اكتب لكَ الآن رسالتي وانا مُحملة بمشقة الطريق ومشقة قلبي معًا. لِنتقاسم العالم بعض من الوقت .. 

 أفكاري اليوم لا تسير على النحو الجيد. فَ لست أدري حقًا لماذا يُصر العالم على محو آثار أقدامي! فَ أقف في منتصف كل شيء عالقة أتأرجح مثل بندول الساعة الضخم في بيت مهجور وخاوٍ مثل قلبي تمامًا.. ، فلا العودة بتلك البساطة المُمكنة ولا الإستمرار في محاولة الجري هرعًا من شبح العالم ترد الطمأنينة الغائبة.

ما أقبح الصمت الذي يأن في داخلي ولا أستطيع التعبير عنه. لم تعد الكلمات حاضرة في ذهني دائمًا. أخشى أن ينتابني صمت عميق للأبد فََ تعجز مرادفات اللغة عن انتشالي من الحافة.

عزيزي .. الحافلة تمضي، الشارع يمضي، الأشجار الواقفة في رسوخ تمضي هي الأخرى، حتى دقائق العمر تمضي.
لا شيء يقف مكتوف الأيدي سوى انا وبعض الكلمات التي الفظُها من عقلي والبعض الآخر العالق في رأسي.

مازلت ابحث عن أشياء لم تُكلف نفسها عناء انتظاري في نهاية الطريق حتى!! أتعجب حقًا فَ صادفتني عبارة تقول إن كُل الأشياء التي نريدها تريدنا أيضا وكل ما نتمناه يتمنانا .. فَ هل من الممكن أن تكون الطمأنينة تخطو نحونا كما نفعل نحن! 

صديقي العزيز  إلى أن نلتقي يومًا ما. 
وداعًا.

No comments:

Post a Comment

رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...