Sunday, August 21, 2022

رسائل مُهمشة


 صديقي العزيز "ص" 
أما بعد، بالرغم من فجوة الصمت بيننا ما زلت أُرسل لك نصوصي الساذجة، ومازلت أيضًا اُناديك في أحاديثي بصديقي العزيز .. فَ كيف حالك اليوم وكيف تمر أيامك وساعتك وكيف تواجه هزائمك وانتصاراتك!

اكتب لكَ في ظهيرة اليوم وهو ليس وقت مفضل لأي شيء. فقط، يتسلل بعض من الملل والهواء الدافيء الذي لا يُفيد سوى شخص ما قلبه يتبدد من البرودة في زاوية ما في العالم.

أخبرك في رسالتي بكل سؤال لم تسأله وكأنني خُلقت لأنثر الإجابات لأسئلة مُهمشة لم تُسأل بعد .. لا يُهم ذلك فَهناك أناس يحملون أسئلة بلا إجابات أيضًا، فَيمضي الوضع كما هو يؤول إلى مجهول ما سيحدث وربما لا.

الوقت يمضي سريعًا، اجلس الآن وانا أتأمل أحداث ذهبت وتركتك ندباتها .. في لحظة ما قد ألوم كل شيء وأكره الندبات ولكن سرعان ما اتذكر أن تلك الندبات هي الدليل الوحيد على محاولاتنا التي لا تنتهي فَ ابتسم ابتسامة خفيفة تختفي تدريجيًا ولا تترك آثرًا مثلك تمامًا.

عزيزي "ص" لا شيء يبقى، حتى رسائلى تلك ستنقطع يومًا ما لإنشغالي بأي شيء آخر أو حتى لنهاية رحلتي في هذا العالم. وحينها لن يبقى مني سوي بعض الإجابات لأسئلة مبتورة ونصوص عشوائية من الهامش ربما يُهشمها العالم بمطرقة المنطق. 

لم يعد لدي المزيد لقوله، فَ لم تساعدني الحروف هذه المرة في تلميع التفاصيل الصغيرة الحادة. ولكن يكفيني القلة الصادقة من كل شيء. 

وداعًا..
المخلصة لك "ن"

No comments:

Post a Comment

رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...