اكتب هنا بكل الحب والآسى رسالتي الثانية لصديقي العزيز "ص"
عزيزي "ص" كيف حالك في هذا العالم الحالك بالخيبات؟! اتفقد رسائلي لك كل يوم ولا أذْكر عددهم، العدد لا يُهمني بقدر إهتمامي بصمتك الذي أعتبره إجابة شديدة البلاغة دائمًا، في المرة الماضية أخبرتك أن الحياة تتربص لي كل يوم لأقع فريسة تحت أنيابها ولا يمضي الكثير من الوقت وتغرس أنيابها في صدري وتجثو علىَّ بركبتيها كما يجثو الحزن فوق قلبي تمامًا، الايام صعبة جدا، كلما اشتد أحدهم في القبض علي يدي يكسرها ويمضي أصبحت بلا أيدي لذلك لا استطيع إحكام القبضة علي أحبال أي شيء. كل شيء يُغادرني وأُغادره..
مشهد الوادع الخلفي يقع فريسة لمخالب الحروف كل مرة، صديقي "ص" تنزرف مني الكلمات ولا أجد من يُبددها وليس هنا أيادي تستطيع إعادة الرؤية بعد ضبابية المشهد، انا أري كل شيء مُبتل وغائر ويبكي، كلما تقدمت بي الأيام ظننت أنني أقوي وأقل حساسية للأشياء، وسرعان ما يخذلني كل شيء.. يا لها من قدرة حزينة أن يحترق إنسان في مكان ما دون أن تَشتم رائحة حريق ولا حتى آثر الرماد ..
عزيزي "ص" الوضع هنا سيء ويزداد وعي وحزن وانا أوجه كل أموري ببلاهة شديدة وبدون إدراك مني أصبح كل شيء يتلاشي ببطء .. تغيرت فلسفتي لزوايا العالم فأصبحت ابتسم بلامبالاة أمام الاشياء مع أن قلبي هنا يحترق .. انتظر ردك بشدة عسى كلماتك الغير موجودة أن تنقذ ما تبقى من رماد الحريق
كُن بخير
اكُتب هنا كلما باغتني الحزن، اكتب كي لا أكون وحيدًا.
ن.
No comments:
Post a Comment