صديقي العزيز "ص" اكتب لك رسالتي بكل حب وآسى ولا أكتب هنا إلا عندما يُباغتني الحزن.
خواطر الليلة مثل كل ليلة وما أدراك بتلك الليالي!
هذا العالم لا يحترم شعورنا المفرط وحماسنا اتجاه الأشياء،
لا يُقدر أي شيء. وعزاؤنا في نهاية الأمر أنه سُيقال عنا أننا حاولنا في كل الطرق. وعزاؤنا أنها دُنيا.
لا يهم أين نحن الآن وإلى أين سنصل، نوارة تقول دائمًا في عقلها الطفولي الذي لا يكاد أن يُصدق أنه في هذا العالم ما زال يصارع كل شيء "أن المحاولة هي جزء منا". كُل شيء في هذا العالم به شيء منا ولنا فيه!
عزيزي "ص" سيقال عنا يوما أن أقدمنا التي أهلكتها الطرق مرت من هنا وحفرت في الطريق، وأن ارواحنا المُتعبة المُثقلة بمشفات الحياة عبرت خفيفة بين حطام الأيام، وأن أيدينا الصغيرة مازالت تداعب النجوم كما عهدناها ونحن صِغار.
عزيزي"ص" في مثل هذه الليالي أود فقط لو أن استند برأسي على شيء ثابت لا يتحرك ولا يمل من ثقل أفكاري.
لا أحتاج أية ايدي تربط عليّ، ولا أحتاج أن اسمع أي شيء. فقد استند برأسي وأنظر شاردة العين إلى اللاشيء.
عزيزي لا أريدك أن تصدق هذا الكلام عن القوة والطريق أود أن أخبرك بصدق، أنني مُتعبة من توقعاتي ومن الطريق ومن كل شيء. أقل الأشياء هنا تختبر توازني وثباتي بقسوة و حِدة. وانا هنا وحدي مع الأيام. أقول لخطواتي: عزيزتي خطواتي الصغيرة ليس عليكِ أن تكوني مثالية فقط استمري في النجاة.
وداعا ...
No comments:
Post a Comment