صديقي العزيز "ص"
اكتب لك رسالتي الأولى ما بعد الإدراك المُفرط، اقول لك أنها الأولى حقًا بالرغم من كل ما ذهب ومضى.. الأولى من منظوري الجديد للعالم على أنه لوحة اقف أمامها ولكن
لسبب ما أجد نفسي خارج الإطار.
عزيزي سئمت كل شيء حقًا، وانا هنا وحدي يأكلني الشعور ببطء. لماذا لا يتصادف ربيع عمري مع ربيع العالم!
لا أجد إجابات مُقنعة لأي سؤال يجول بخاطري الآن. فَ اتحول ببالغ الأسى لمخزن مهجور من الأسئلة .. ربما من المفترض ألا نُدرك كل شيء.
صديقي العزيز الأحلام تُقتل داخلي واحدًا تلو الآخر .. توقعاتي تُسجل هبوطًا ملحوظًا لكن من يهتم لم أرى هذا الخبر في شرائط التلفاز ..حتى أنا لا أهتم. وودت لو اكتب لك أن العالم أضحى أخف وأبسط بدلًا من كل هذا ولكن "لا شيء يُعجبني".
لقد استهلكني كل شيء هنا .. فَ البلد التى انا بها لا يوجد فيها شيء لي سوى غرفتي الصغيرة .. لا أصدقاء لا أعداء ولا شيء .. اكرر لك سؤالي الدائم لماذا تتمسك بنا أشياء نود أن نغادرها كَ الحزن، الأسئلة، نظرات أحدهم وشوراع هذا البلد!
لقد وضعت مسافة هائلة بيني وبين كل شيء هنا. لا مزيد من الخيبات .. لا مزيد من الحروب. أحيانًا الإنسحاب يُنقذ أشلاء ما تبقى من أفكاري. اهٍ لو أستطيع نثر هذا الكلام في الهواء بدلًا من كتابته لك ولكن لا جدوى .. رُبما يجب عليّ الإحتفاظ ببعض الأيام لأتذكر أنه يوما ما حاولت النجاة.
صديقي العزيز الغير موجود "ص"
اعترف آخيرًا بعدم وجودك ولكن يسعدني أن أشاركك محاولاتي في النجاة بالكتابة لك ..على أية حال انت دائما المقصود الذي لا يقرأ .
إلى لقاء قريب")
من منا يستطيع العيش وحيدًا.
No comments:
Post a Comment