Tuesday, September 27, 2022

رسائل مُهمشة

 


اكتب هُنا بكل الحب والأسى رسائلي المُهمشة لصديقي العزيز "ص". أما بعد .. كيف حالك وكيف تمر أيامك وكيف تقضي ليالي أفكارك؟


قرأت من عابرين أن الفترات الصعبة تصنع منا أشخاص أجمل، وكثرة التجارب تصنع من قصتنا العادية سيناريو لفيلم واقعي وبطولي أو عرض مسرحي ضخم يمشي فيه البطل طوال طريقه لينتزع الألم وينتزعه الأمل بل يُعيدان تشكيل النُبل بداخله. فَ سرعان ما فتحت صفحة بيضاء وكتبت لك هذا لعل خريفنا في لقاء الآن.. 


في جزء ما من العرض المسرحي وفي ليل داخلي يجلس فيه البطل ويفكر بواقعية وبعض من المنطق يسأل سقف غرفته عن ما تفعله به أيامه.. هل يُغيرنا العالم أم نحن من نغيره! هل تُنتزع الحقوق أم تأتي لأصحابها دون عناء! 

يا ضيعة العمر إذا وجد البطل نفسه في نهاية الأمر دُمية تُحركها خيوطها ويتحكم فيها كل شيء .. فهذا اليوم يتمسك البطل بأحلامه بكل قوة وثبات وذاك يترك كل شيء ويقدم سلسلة من التنازلات ..


عزيزي ص الأفكار متشابكة وكثيرة لا أستطيع التعبير عن كل شيء ببلاغة ودقة بل أفقد بريق أفكاري في منتصف حديثنا الآن بشكل مفاجيء هذا تمامًا ما تفعله الحياة بي كل مرة أشعر فيها بدفء شعاع شمس يتخلل قلبي لتخترقه الغيوم فجأة ... ولكن أتعرف ربما تبلل تلك الغيمة هذا القلب المعطوب كما قال رياض الصالح حسين:

عشرةُ آلافِ غدٍ

خرجت مِن حياتي البارحة

وما زلتُ أقولُ غداً..

غداً تأتي الغيمة

وتُبلِّل القلبَ المعطوب

غداً يمدُّ النهر أصابعه

ويربت على كتفِ عطشي

الغدُ يتحوّل إلى اليوم

اليوم يصيرُ البارحة

وأنا أنتظر بلهفة

الغد الجديد..


صديقي العزيز ستجدني هنا دائما انتظر الغد الجديد. 💙

إلى لقاء قريب، كُن بخير .

Sunday, August 21, 2022

رسائل مُهمشة

 

صديقي العزيز "ص" 
اكتب لك رسالتي الأولى ما بعد الإدراك المُفرط، اقول لك أنها الأولى حقًا بالرغم من كل ما ذهب ومضى.. الأولى من منظوري الجديد للعالم على أنه لوحة اقف أمامها ولكن 
لسبب ما أجد نفسي خارج الإطار.

عزيزي سئمت كل شيء حقًا، وانا هنا وحدي يأكلني الشعور ببطء. لماذا لا يتصادف ربيع عمري مع ربيع العالم!
لا أجد إجابات مُقنعة لأي سؤال يجول بخاطري الآن. فَ اتحول ببالغ الأسى لمخزن مهجور من الأسئلة .. ربما من المفترض ألا نُدرك كل شيء.

صديقي العزيز الأحلام تُقتل داخلي واحدًا تلو الآخر .. توقعاتي تُسجل هبوطًا ملحوظًا لكن من يهتم لم أرى هذا الخبر في شرائط التلفاز ..حتى أنا لا أهتم. وودت لو اكتب لك أن العالم أضحى أخف وأبسط بدلًا من كل هذا ولكن "لا شيء يُعجبني". 

لقد استهلكني كل شيء هنا .. فَ البلد التى انا بها لا يوجد فيها شيء لي سوى غرفتي الصغيرة .. لا أصدقاء لا أعداء ولا شيء .. اكرر لك سؤالي الدائم لماذا تتمسك بنا أشياء نود أن نغادرها كَ الحزن، الأسئلة، نظرات أحدهم وشوراع هذا البلد! 

لقد وضعت مسافة هائلة بيني وبين كل شيء هنا. لا مزيد من الخيبات .. لا مزيد من الحروب. أحيانًا الإنسحاب يُنقذ أشلاء ما تبقى من أفكاري. اهٍ لو أستطيع نثر هذا الكلام في الهواء بدلًا من كتابته لك ولكن لا جدوى .. رُبما يجب عليّ الإحتفاظ ببعض الأيام لأتذكر أنه يوما ما حاولت النجاة.

صديقي العزيز الغير موجود "ص" 
اعترف آخيرًا بعدم وجودك ولكن يسعدني أن أشاركك محاولاتي في النجاة بالكتابة لك ..على أية حال انت دائما المقصود الذي لا يقرأ .

إلى لقاء قريب")

من منا يستطيع العيش وحيدًا.

رسائل مُهمشة


اكتب هنا بكل الحب والآسي رسائلي المُهمشة لصديقي العزيز "ص". 
بعد السلام الطيب، أما بعد .. فَ منذ قليل كنت ابحث عن مكان أصب فيه أفكاري لأجد حروفي ذاهبة اليك في الحال.
اُخبرك أن العالم لا تعجبه كل محاولاتي الصغيرة في مقاومة اليأس. 
هنا حيث يُفسر قلقي الشديد من اتفه الأشياء على أنه فشل ذريع. أي شيء يشعر هنا لا مكان له! 
فأين اذهب وكل الطرق مغلفة بالقلق .. ألن تأتي لتخبرني أنه يجب على المرء أن يُثابر في الحياة؟

وأي مثابرة تلك التي تخلو من شعورنا البرئ أمام الأشياء؟
ما زالت الأحلام السيئة تُخيفنا ونضم قدمينا وقت النوم خشية أن يأكلهما شبح السرير الخفي ..

أصواتنا الداخلية بدأت تبوح بكل شيء هذا يشعر بالحنين والألم وذاك يقاوم الحزن وأرى الآخرين قد بُح صوتهم.
عزيزي، العالم يُعاملنا ك دودة أرض قبيحة ولزجة ومكروهه. وبعد محاولات من الأمل واليأس تحولنا إلى فراشات ليصبح مهمة العالم الآن صيدنا .. ليستمتع بهوايته.

يا عزيزي "ص"،
اتمنى ان نلتقي قريبا لأسند هذا الرأس المحطم على أكتاف صديق وفي. فَ يتحرك العالم من حولي ولا يتحرك ساكنًا من العالم في رأسي. لا استطيع البوح بما فيه خاطري كله .. اتفنن في إخفاء تفاصيل كل شيء ..

لكي تعيش في هذا العالم يجب أن تكون خارج التفاصيل.

ن" ٢٥-٧.

رسائل مُهمشة

 

اكتب هنا بكل حب وصدق لصديقي العزيز "ص"
سأبدأ حديثي لك بعبارة صادفتها لرضوى عاشور "ثم لم أعد انتظر". وقفت لحظات امامها اتسأل هل انا حقا لم اعد انتظر أي شيء!
"عزيزي" هذه الحياة لا تعرف الإنتظار، إما أن تمضي أنت، أو تمضي هي. كل يوم يمر علينا نتأكل مثل قوالب الشموع الصماء. ببطيء وصمت ..نحترق مثل خيوطها لننصهر ونلتف حول أنفسنا وننطفيء للأبد. 

كل يوم نبدده في الإنتظار يمكنه أن ينقص من الأمل الطفولي داخلنا، ويزيدنا صمت.. اُخبرك بكل قوة وهشاشة انهم عادوا هذه المرة ولكن لم يجدوا وجهي في قائمة الإنتظار، لم يكن الحوار متوقفًا عند آخر صفحة بيننا، ولا العمر يسمح بأن اُفلت لحظة مني في هذا المشهد المبتذل. 

لا جديد يُذكر سوى أنني اواجه مخاوفي التي طالما كنت اكتب لك عنها. اواجها اليوم دفعة واحدة وانا ارتجف واتأقلم.
مخاوفي التي لا تمثل للعالم أهمية بل يعتبرها البعض اضحوكة والبعض الاخر تُمثل له رفاهية .. ولكنها وبطريقة ما تُصيبني بالهلع ولأن لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، اُغلق الغلاف علي الحكايات واتركها بنهايات مفتوحة.

اليوم وكل يوم ابحث عن هوية .. مكان .. ذراعان .. انتمي اليهم، سمعتهم يقولون أن البحث عن الأشياء  في المكان التي فُقدت فيه لا جدوى منه. فَ بكل ساذجة اتذكر أنني فقدت نظاراتي الطبية في غرفتي ووجدتها في نفس المكان..
ولكن هل ضياع الطمأنينة مثل ضياع نظاراتي طبية؟!!
لاجدوى ..

صديقي العزيز، هذه الأيام تمر في تقلب شديد وقاسٍ فَ مرة تجدني اطلق الربيع من صدري ومرة اخرى أجمع اوراق الخريف المُتساقطة. وإلى انا يتصادف ربيعنا معًأ..

ودعًا.
ن"

رسائل مُهمشة

 

صديقي العزيز "ص"
اكتب لكَ الآن رسالتي وانا مُحملة بمشقة الطريق ومشقة قلبي معًا. لِنتقاسم العالم بعض من الوقت .. 

 أفكاري اليوم لا تسير على النحو الجيد. فَ لست أدري حقًا لماذا يُصر العالم على محو آثار أقدامي! فَ أقف في منتصف كل شيء عالقة أتأرجح مثل بندول الساعة الضخم في بيت مهجور وخاوٍ مثل قلبي تمامًا.. ، فلا العودة بتلك البساطة المُمكنة ولا الإستمرار في محاولة الجري هرعًا من شبح العالم ترد الطمأنينة الغائبة.

ما أقبح الصمت الذي يأن في داخلي ولا أستطيع التعبير عنه. لم تعد الكلمات حاضرة في ذهني دائمًا. أخشى أن ينتابني صمت عميق للأبد فََ تعجز مرادفات اللغة عن انتشالي من الحافة.

عزيزي .. الحافلة تمضي، الشارع يمضي، الأشجار الواقفة في رسوخ تمضي هي الأخرى، حتى دقائق العمر تمضي.
لا شيء يقف مكتوف الأيدي سوى انا وبعض الكلمات التي الفظُها من عقلي والبعض الآخر العالق في رأسي.

مازلت ابحث عن أشياء لم تُكلف نفسها عناء انتظاري في نهاية الطريق حتى!! أتعجب حقًا فَ صادفتني عبارة تقول إن كُل الأشياء التي نريدها تريدنا أيضا وكل ما نتمناه يتمنانا .. فَ هل من الممكن أن تكون الطمأنينة تخطو نحونا كما نفعل نحن! 

صديقي العزيز  إلى أن نلتقي يومًا ما. 
وداعًا.

رسائل مُهمشة


 صديقي العزيز "ص" 
أما بعد، بالرغم من فجوة الصمت بيننا ما زلت أُرسل لك نصوصي الساذجة، ومازلت أيضًا اُناديك في أحاديثي بصديقي العزيز .. فَ كيف حالك اليوم وكيف تمر أيامك وساعتك وكيف تواجه هزائمك وانتصاراتك!

اكتب لكَ في ظهيرة اليوم وهو ليس وقت مفضل لأي شيء. فقط، يتسلل بعض من الملل والهواء الدافيء الذي لا يُفيد سوى شخص ما قلبه يتبدد من البرودة في زاوية ما في العالم.

أخبرك في رسالتي بكل سؤال لم تسأله وكأنني خُلقت لأنثر الإجابات لأسئلة مُهمشة لم تُسأل بعد .. لا يُهم ذلك فَهناك أناس يحملون أسئلة بلا إجابات أيضًا، فَيمضي الوضع كما هو يؤول إلى مجهول ما سيحدث وربما لا.

الوقت يمضي سريعًا، اجلس الآن وانا أتأمل أحداث ذهبت وتركتك ندباتها .. في لحظة ما قد ألوم كل شيء وأكره الندبات ولكن سرعان ما اتذكر أن تلك الندبات هي الدليل الوحيد على محاولاتنا التي لا تنتهي فَ ابتسم ابتسامة خفيفة تختفي تدريجيًا ولا تترك آثرًا مثلك تمامًا.

عزيزي "ص" لا شيء يبقى، حتى رسائلى تلك ستنقطع يومًا ما لإنشغالي بأي شيء آخر أو حتى لنهاية رحلتي في هذا العالم. وحينها لن يبقى مني سوي بعض الإجابات لأسئلة مبتورة ونصوص عشوائية من الهامش ربما يُهشمها العالم بمطرقة المنطق. 

لم يعد لدي المزيد لقوله، فَ لم تساعدني الحروف هذه المرة في تلميع التفاصيل الصغيرة الحادة. ولكن يكفيني القلة الصادقة من كل شيء. 

وداعًا..
المخلصة لك "ن"

رسائل مُهمشة

 صديقي العزيز "ص" اكتب لكَ بعد منتصف الليل والهدوء يعم كل شيء إلا عقلي الصغير. اتضور جوعًا لإلتهام الكلمات العالقة في حلقي مثلما يلتهم العالم أفكاري ببطء. ولكن عوضًا عن ذلك اكتبها لك وانثرها في مساحتي حيث لا أحد يهمه الأمر. أوليس من القاسي حقا أن تكتب غصتك وكلماتك إلى اللاشيء!


تهبط الكلمات إلى أسفل ويأتي بعدها العديد والعديد من الأحداث، تلك ساخر وهذا محزن وذاك دافيء. ولكن من المؤسف أن الكلمات التي تنتشلني من عالمهم إلى عالمنا ليست بالخفة لكي تطفو مثلهم فَ تغرق مُتسلسلة في أفكاري وأغرق معاها .. وكلانا ينتظرك، ننتظر يدك أو قشتك.


صديقي العزيز "ص"  .. ‏أنه لمن الغريب شعوري الدائم

بالغربة في صدد كل هذه العاطفة التي أحملها بقلبي للعالم دائمًا. أتعجب حقًا كيف أصبحت خطواتنا مصيرية لهذه الدرجة .. ! فَ تارةً أُصبح مثل مسمار في تابوت السكينة وتارةً اتحول إلى فراشة مسكونة بالتّوقد. وعلى كل حال اكتب لكَ ما تبقى من الكلمات العالقة في أيامي.

أُجاهد لتعزية قلبي على حقيقة عدميتك. فَ كن بخير عسىٰ أن نلتقي قريبًا.


لي ولكَ إن كنت تقرأ

شواغر إنسانية فارغة

نعلن عن حاجتنا لعلاقات إنسانية جديدة. على من يرغب الالتحاق، يرجى إرسال صورة قلبه، وأذنيه، وصورة مبتسمة له، مع عنوان: (وظيفة قلب حقيقي له أذن...