Monday, September 4, 2023
رسائل مُهمشة
Friday, July 14, 2023
مُذكرات غريق.
أحيانًا أشعر بالانتماء للشوراع الواسعة التي تحوي في طياتها أشجار تستظل بها الأرض فَ تمشي وانت تسير في أرض متعرجة ويداعب هواء الأشجار وجهك، حينها فقط لن تكون ضجرًا من هذا التراب..
أحمل انتماء لكل ما هو بسيط ويأخدني من يدي إلى الماضي
كَ سيدة تحمل أمتعتها على رأسها في ثبات يظهر علي ملامحها الشقاء ولكنها لا تنحني، طفلٌ وكلب يتقسمان رغيف من الخبز وبعض الحب على أحد الأرصفة، فتاة تسير بجانب والدتها تملك شعر بني مُموج، رائحة البيوت وهي تخرج في امتزاج لأحد شوارع تلك المدينة الصغيرة في أول يوم من شهر رمضان.. أصوات أطفال يلهون في العطلة الصيفية..
شارة البداية لبرنامج صباح الخير يا مصر في صباحات أحد الأيام الشتوية تتمزج برائحة الإفطار، وأسرة تتأهب ليذهب كل واحد منهم إلى عمله ومدرسته، وتبقى موجات إذاعة القرآن تحرس هذا البيت الدافيء.
صباح ممطر ولن نذهب للمدرسة بل سَنجلس حول سبيستون لنشاهد حلقة جديدة من كونان، ونحتسي الشاي وهو ممزوج بالحليب مع وجبة البيض المفضلة، ليكسر هذا المشهد صوت سالي كروي وهي تضحك مع ڤيكي صديقتها رغم مشقة العمل.
احيًانا أشعر أنني تورطت في هذه الحياة وفي هذا الجسد وانا هناك ما زلت اجلس انتظر فقد قال لي أحدهم "سنعود بعد قليل"
"مذكرات غريق تم انتشاله من الحنين"
ن"
- يتبع
٢٢\٥\٢٠٢٣
Tuesday, March 21, 2023
رسائل مُهمشة
صديقي العزيز "ص" اكتب لك رسالتي هذه المرة بعنوان من محطة حي المعادي لمحطة السادات!
إلى صديقي المجهول المقصود الذي ربما سيقرأ .. بالفعل انا اُحدثك عن محطات هذه المدينة ولكني على يقين تام بأن المعنى المقصود ليس بتلك السطحية ..تجلس نوراة متربعة على أحد الأرصفة تستمع بكل شرود لعزف ألحان أفكارها.
تمتليء وتتفرغ المقاعد حوالها واحد تلو الآخر ووجوه مختلفة تعبر أمامها حيث لكل وجه قصة مجهولة..
يجري شخص ما ليلحق بمحطته بينما يقف آخر يراقب ساعته ربما ينتظره شيء ما على بُعد الزمن، و يجلس آخرون بلا مبالاه أمام كل شيء..
أما أنا فَ انظر لكل تلك المحطات في شرود ورتابة أيضًا حيث مع كل حركة عربة ما ابتر أفكاري تحت عجلات المترو وانا جالسة بثبات في موضعي أحدق في عقارب الساعة بشدة ولكن إذا سألني عابر "كم الوقت الآن؟" فلن أعلم! فَ الوقت متوقف في رأسي الآن.
صديقي العزيز "لا أحد"، هنا لست أعني المكان بل هنا في هذه الأيام؛ حيث عليك أن تمشي وحيدًا في شوارع مجهولة وانت تحدق في الارضيات بشدة حتى تجف عيناك، حيث لا أحد.. اُكرر لا أحد يهمه الأمر. الأمر الذي يأكل الجدران في عقلك وينهش زوايا دماغك لا يعني شيء لأي أحد كم كان متفائلًا من ينظر للأشياء بجدوى.
امضي .. امضي، اترك لقديمك المجال أن تسير بلا سبب وبلا وجهه، امضي.. فَ انت في موعد مع لا أحد .. فربما هناك مقعد فارغ في المحطة القادمة ينتظرك، وربما هناك عجلات تشتهي أفكارك لتمزقها أشلاء .. وربما هذا هو موعد الوصول.
اكتب كي لا أكون وحيدًا.
ن"
Thursday, March 16, 2023
رسائل مُهمشة
صديقي العزيز "ص" تعلم جيدًا أنني اكتب لك كلماتي دائمًا كي أنجو منها لست أُبالي بمن سيقرأ ما دامت تلك الحروف ستُهمش يومًا ما حتى ينبش فيها الناس بعد رحيلي ليجدوا ذاك الإرث المهجور من أصوات الكلمات وهي تئن.
أما بعد:
تكتب لك صديقتك نوراة متفادية لحشرة صوتها كالمعتاد تتساءل هل "يُتوج مسعانا بغير الهزيمة" مثلما تخبرنا د.رضوى ام كما يُخبرنا عبد الغفار العوضي "أن الضوء زائف والنهاية ليست سوى ذلك البلوغ للحد الأقصى من التعب"
أصدق من وانا واقفة في المنتصف كل يوم يتنقاض مع الآخر بل كل شعور يُمحي الآخر تمامًا!
يقولون دائمًا بأن الدينا هي محض عبور، كل يوم يحملنا بين طياته إلى الآخر لكي نتخلص من الفواصل الزمنية بيننا وبين السلام. ولكن رُبما لعبورنا ضربية نُسددها تتمثل فيها قسوة العالم كأن تعبر على شخص ما يبكي دون أن تلتفت.
عزيزي "ص" صديقتك هنا دائمًا تحاول أن تجعل عبورها أكثر خفةً، غريبة وضيفة لكل مكان تحل فيه لاشيء يألفها سوى الجمادات ولا هي تألف أي شيء سوى بعض من رائحة الهواء المتناثر كلٌ يحمل رائحة ذكراه.
اليوم وفي الثانية عشر ما بعد منتصف الليل، اكتب هُنا ربما باغتني الحزن.
المخلصة لك
ن'
Tuesday, January 31, 2023
رسائل مُهمشة
لو أن هذه الحياة مسلسل درامي كبير رُبما سأختار أن أظهر في خلفية مشهد للبطل وانا أعبر الطريق كأي غريب عابر.
حيث لا مزيد من عدم الإنتماء للمشاهد ولا مزيد أيضًا من براهين وكُتيبات أشرح فيها نفسي لأحد، لا عدسات كاميرا تُلاحقني ولا أسعى لكي ينتصر الخير ويُطرح الشر أرضًا.
لا أعني لأحدٍ ولا أحد يعني لي شيء، بل لن يلاحظ أحد المشاهدين أن قدامي تؤلمني من السير وخطواتي ليست مستقيمة، كذلك لن يعرف أحد حتى اسمي وشكلي لن يهتم أحد إذا ما كنت قد عبرت بسلام أو ارتطمت بشاحنة ووقعت مغشي علي.
لن يهتم أحد بتلك الأمور، ربما ستجدني أجلس خلف طاولة صديق البطل في إحدى المساءات أستمع الى موسيقاي المفضلة وأرشف رشفة من كوب الشاي المتحجر أمامي
وانا أردد
"لديك ما يكفي من ذكريات،
كي يكون معك رفاق على هذا الحجر.
اقعدْ وسَلِّهمْ بالقصص
فهم مثلك شاخوا
وضجرون
قُصَّ عليهم حكاية المسافات
التي مهما مشت تبقى في مكانها
أخبرْهم عن الجنّ الذي يلتهم أطفال القلب
عن القلب الذي مهما حَبِلَ يبقى عاقراً
حدّثْهم عن العشب الذي له عيون
وعن التراب الأعمى
عن الرياح التي كانت تريد أن تقول شيئاً ولم تقلْ
وعن الفراشة البيضاء الصغيرة التي دقَّت على بابك في ذاك الشتاء كي تدخل وتتدفأ.
لديك رفاق على هذا الحجر، لا تدعْهم يضجرون
أخبرْهم عن الخراف التي بلا راعٍ، وعن الراعي الذي بلا خراف
عن الراعي الذي ضلَّ والخرافِ التي تعرف الطريق..
أخبرْهم حكاية الذئب
وحكاية القبَّرة
وحكاية الغول
وإنْ لم يكن لهؤلاء حكايات فاخترعْها
اخترعْ حكايات
اخترعْ ذئاباً وجنّاً وخرافاً ورعياناً وفراشات
رفاقك مثلك شاخوا
ويقعدون على حجر صغير
اخترعْ لهم مسافات."
وبعد أن انتهي اذهب الى ذاك الطريق مجددًا لكي أعبره وقدماي تؤلماني وقلبي أيضًا .. ربما يجب أن اغير ذاك الحذاء وربما يجب أن اتوقف الآن.
اكتب هذا النص في ليل يوم الثلاثاء المتمم لشهر يناير وفي نهاية أول فصل.
Friday, January 6, 2023
رسائل مُهمشة
صديقي العزيز "ص" انقطع حديثي معك لوقت كبير فَلا استطيع الصمت ولا أقوى على تحمل حشرجة الحروف في صدري. ثمة قلب متعب هنا يريد أن يتقيأ كل الكلمات الحبيسة!
أما بعد، هل اكتب لك يومياتي الروتينية أم امضي قدمًا في وصف كل ما هو حزين ووحيد كالعادة أم اتحدث عن الجمال الذي يتلاشى كأنه ضريبة مدفوعة لشيء ما خفي يحدث.
المعذرة.. لا أريد تعكير صفوك ولكن كل شيء حاد وقاسي فأين لي أن أذهب بذاك الثقل من تلك الأحداث المتراكمة!
تعتقد نوارة أنها تنجو من اليوم بيوم مثله. تدواي الداء بالداء وتستمر هكذا دون توقف، ولكن في الليل تفوح رائحة أشلاء الكلمات القتيلة .. فَ سلاح ومسرح الجريمة بل والقاتل نفسه.. جميعهم هنا في هذا الرأس الصغير... وجميعنا في تلك الغرفة المغلقة في ذاك الليل القاسي الذي يمر بشلل تام في عقارب الساعة.
وفي الليل أيضًا هناك متسع من الفراغ لأسمع دقات قلبي بوضوح تام. احتفظ ببعض مني للمزيد من الصباحات القادمة بتلك الطريقة تمر كل الأيام. ولا مزيد يُقال سوى أنني أسير وحدي وسط هذا الحشد من الناس وكل دقة تصدر من قلبي تتمسك بمحاولة النجاة.
صديقي العزيز في هذا الشتاء تتساقط الأمطار بندرة على ما يبدو أن السماء تشاركني الصمت.. ولكن إلى متى!
إلى لقاء آخر ..
-من منا يستطيع العيش وحيدًا-
٦ يناير ٢٠٢٣
Saturday, October 22, 2022
رسائل مُهمشة
أما بعد..، فلا يَسعني الآن سؤالك عن الحال والترحال وإلى أي مدى تتساقط أوراق خريفك وكيف يمر ليل الأشياء الطويل.
اكتب اليك فقط تساؤل اليوم وكل يوم
بالأمس دفعتني أفكاري من أعلى الهاوية لكي أري المشهد عن قربٍ .. وجدت أنه ثمة شيء خفي يُحيك رايتنا البيضاء بمهارة فائقة وعلى الجانب الآخر شيء ما يدفعنا للأمام تلتف حوله الخيوط..، وفرائط الأعلام الممزقة منثورة في كل مكان في مشهد ملحمي، على ما يبدو أن أفكاري كانت تتصارع. حسنًا..لم أكن مُهتمة بمعرفة من سَينتصر في نهاية الأمر. على أية حال لم تكن رؤيتي بذاك السوء الذي ظننت.
الآن وبعد هذا الوصف والتلاعب بالكلمات تتسىرب أفكاري من ثقب صغير في رأسي. أفكار فارغة تنتابني الآن على شاكلة، ماذا لو كنت انت معي الآن! يبدو أنني في هذه الأيام بالتحديد أعيش بقلق بالغ؛ تلفظني الكلمات والتعبيرات، يعتريني شي من القلق، تُتنزع مني الثقة في الأشياء التي طالما آمنت بها، أعيش عالم آخر في نفسي "العالم في رأسي غير العالم الذي رأسي فيه".
عزيزي "ص" عند هذا الحد تفر كلماتي هاربة مني بكل حرية، فلا أستطيع استكمال حديثي معك ولكن يبقى خيط الأمل الصغير داخلي، ربما نلتقي يومًا فَ تشاركني إجابات اسئلتي .. وربما يجب علي تقبل حقيقة العدم.
المخلصة لك.
ن"
شواغر إنسانية فارغة
نعلن عن حاجتنا لعلاقات إنسانية جديدة. على من يرغب الالتحاق، يرجى إرسال صورة قلبه، وأذنيه، وصورة مبتسمة له، مع عنوان: (وظيفة قلب حقيقي له أذن...
-
خمسة وعشرون خريفًا في هذا العالم، أقضيها محدّقة في الأشياء التي سأتركها وتتركني، وفي مراقبة تحوّل الأشخاص إلى غرباء، وفي رؤية رأس الفأس في...
-
نعلن عن حاجتنا لعلاقات إنسانية جديدة. على من يرغب الالتحاق، يرجى إرسال صورة قلبه، وأذنيه، وصورة مبتسمة له، مع عنوان: (وظيفة قلب حقيقي له أذن...
-
"أنا جرحي زي الريحان بيضمّ ويفتح"🤎 في إحدى جولاتي العشوائية في التسوق، وتحديدًا عند العطارة، وقعت عيناي على ظرف مغلق مكتوب عليه...





