Friday, January 6, 2023

رسائل مُهمشة

 


صديقي العزيز "ص" انقطع حديثي معك لوقت كبير فَلا استطيع الصمت ولا أقوى على تحمل حشرجة الحروف في صدري. ثمة قلب متعب هنا يريد أن يتقيأ كل الكلمات الحبيسة!


أما بعد، هل اكتب لك يومياتي الروتينية أم امضي قدمًا في وصف كل ما هو حزين ووحيد كالعادة أم اتحدث عن الجمال الذي يتلاشى كأنه ضريبة مدفوعة لشيء ما خفي يحدث.


المعذرة.. لا أريد تعكير صفوك ولكن كل شيء حاد وقاسي فأين لي أن أذهب بذاك الثقل من تلك الأحداث المتراكمة! 


تعتقد نوارة أنها تنجو من اليوم بيوم مثله. تدواي الداء بالداء وتستمر هكذا دون توقف، ولكن في الليل تفوح رائحة أشلاء الكلمات القتيلة .. فَ سلاح ومسرح الجريمة بل والقاتل نفسه.. جميعهم هنا في هذا الرأس الصغير... وجميعنا في تلك الغرفة المغلقة في ذاك الليل القاسي الذي يمر بشلل تام في عقارب الساعة.


وفي الليل أيضًا هناك متسع من الفراغ لأسمع دقات قلبي بوضوح تام. احتفظ ببعض مني للمزيد من الصباحات القادمة بتلك الطريقة تمر كل الأيام. ولا مزيد يُقال سوى أنني أسير وحدي وسط هذا الحشد من الناس وكل دقة تصدر من قلبي تتمسك بمحاولة النجاة.


صديقي العزيز في هذا الشتاء تتساقط الأمطار بندرة على ما يبدو أن السماء تشاركني الصمت.. ولكن إلى متى!

إلى لقاء آخر ..


-من منا يستطيع العيش وحيدًا-

٦ يناير ٢٠٢٣

No comments:

Post a Comment

رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...