Thursday, March 16, 2023

رسائل مُهمشة



صديقي العزيز "ص"  تعلم جيدًا أنني اكتب لك كلماتي دائمًا كي أنجو منها لست أُبالي بمن سيقرأ ما دامت تلك الحروف ستُهمش يومًا ما حتى ينبش فيها الناس بعد رحيلي ليجدوا ذاك الإرث المهجور من أصوات الكلمات وهي تئن.

أما بعد:

تكتب لك صديقتك نوراة متفادية لحشرة صوتها كالمعتاد تتساءل هل "يُتوج مسعانا بغير الهزيمة" مثلما تخبرنا د.رضوى ام كما يُخبرنا عبد الغفار العوضي "أن الضوء زائف والنهاية ليست سوى ذلك البلوغ للحد الأقصى من التعب"

أصدق من وانا واقفة في المنتصف كل يوم يتنقاض مع الآخر بل كل شعور يُمحي الآخر تمامًا!


يقولون دائمًا بأن الدينا هي محض عبور، كل يوم يحملنا بين طياته إلى الآخر لكي نتخلص من الفواصل الزمنية بيننا وبين السلام. ولكن رُبما لعبورنا ضربية نُسددها تتمثل فيها قسوة العالم كأن تعبر على شخص ما يبكي دون أن تلتفت.


عزيزي "ص" صديقتك  هنا دائمًا تحاول أن تجعل عبورها أكثر خفةً، غريبة وضيفة لكل مكان تحل فيه لاشيء يألفها سوى الجمادات ولا هي تألف أي شيء سوى بعض من رائحة الهواء المتناثر كلٌ يحمل رائحة ذكراه. 


اليوم وفي الثانية عشر ما بعد منتصف الليل، اكتب هُنا ربما باغتني الحزن.


المخلصة لك 

ن'

No comments:

Post a Comment

رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...