اليوم، أنا فقط في حاجة لأن أشكر جوهر الألم الذي يُعيد تهذيبي طيلة الوقت، ويجعلني أكثر رحمة ورأفة بالاختلاف الفج بين تجربتي ورحلتي في الحياة ورحلة الآخرين ومعاناتهم.
الجميع يُعاني بطرق تخصهم وحدهم في عرض هذه الأمواج الغاضبة. على الجانب الآخر، إن لم تستطع أن تمد يدك لأحد، فقط أشعر بهم. اسمح لذاتك أن تتواضع أمام هيبة هذا الألم. اعطِ الفرصة لنفسك الناجية لأي سبب أن تشعر بالتضاد، ولا تلقِ اللوم على الغريق الذي يُقاوم فقط لأنه لم يُمسك بالقشة جيدًا. لا تلقِ اللوم على القشة ولا الوقت ولا أي شيء.
صدقني، لن يتغير أي شيء، فاليوم الذي تصالحت فيه معك الأمواج كانت بنفس مستوى القسوة عند إنسان آخر. لا تتحدث بالمنطق مع ألمٍ يأنُّ في صمت! لا تتحدث من الأساس. اغلق عينيك قليلًا، واترك المساحة لقلبك أن يرى ويشعر.
أما عني، فكما قالت سوزان عليوان: "لكنني -رغم حِدة الألم- سأستمر في تصديق ما لا أراه."
ربما يجب عليَّ أن أصدق ما لا أراه من قصص، أتمنى أن نربح جميعًا في معركة الحياة.
ن"