Thursday, November 30, 2023

رسائل مُهمشة

 

One more December in this world ..welcome dear December ..❄️


ديسمبر دائمًا ما يأتي ليذكرني أن لكل شيء نهاية.. لأحلامك نهاية، ولخيباتك ايضًا، لكل الصراعات، ولكل الطرق، ولكل الفترات.. لكل الأشخاص..كل شيء يؤول إلى نهايته المنتظرة لا محالة.

قد تكون نهاية النهاية وقد تتشابك ببدايات جديدة للمجهول، وهذا هو المميز في تلك الرحلة؛ أن السيناريو لن يسير على نحو بشري مطلق بل نحن فقط نسير في قصصنا. 

نسير في كل الطرقات والساحات باحثين كل يوم عن نهايات للأشياء، وبدايات جديدة ننثر فيها من الأمل واليأس والحب والعاطفة والذكري والحنين.

عزيزي الذي رُبما يقرأ الآن،

تلك الأيام المُفضلة لنقتبس النصوص ونلتقط الصور للبخار المتصاعد من أكوابنا ..حيث يتصاعد بكل حرية ذاهبًا لنهايته ايضًا .. في ديسمبر -حيث تنتهي كل الأحلام- اتفقد وجهك بين الغرباء العابرين بين الأرصفة.. بين وجه ذاك العم الذي يقفز بمسافة قدم أوسع لكي لا يتبلل حذائه المتهالك من بركة المطر في الشوراع المجهولة. أو ذاك الشخص الذي يختبيء في معطفه.. بين أبواب عربات المترو التي لا تنتظر أحد مثلك تمامًا. أو كوب شاي كما يقولون خمسينة يحتسيه سائق سيارة أجرة في السابعة صباحًا. رُبما اتفقده أيضًا في أشعة الشمس التي تتسلل من بين انكسارات الأشياء ..

اتعلم كل شيء يحتاج لإرادة ايضًا كي ينتهي .. النهاية شجاعة حقًا. ان ينتهي شيء ما في هذا العالم يعني أنه امتلك الشجاعة ليعلن وقت رحيله. هذا الوقت رُبما يكون بداية جديدة في عالم آخر.

لعل تلك النقطة تضيف احتمالًا آخر فَ نلتقي نحن أيضًا في عالم آخر..

ن" 

الأول من ديسمبر لعام ٢٠٢٣

Monday, November 6, 2023

رسائل مُهمشة




صديقي العزيز "ص" مرحبًا برسالتي المُهمشة لك مجددًا لا يسعني الترحيب الآن، ولكني اليوم سأخبرك كيف تتبخر أفكاري في الصباحات المعتدلة لتكون الغيوم فوق رأسي كل ليلة تتبعني أينما اذهب ..


بالأمس اُصبت بألم ينخر في أسناني. لم اتحمل ليلة واحدة رغم أنه ألمٌ لحظي، وذهبت للطبيب لينزع هذا الألم في أقرب وقت .. تمنيت لو أن هناك انسان ما في هذا العالم يستطيع نزع ألم الأفكار والرأس .. تخيل أن يذهب الإنسان منا إلى الطبيب فيفحص له رأسه ثم يخدره ليضع آله تنتزع جذور الأفكار من الرأس ثم يحشو الفجوة بمادة لا يمكنها أن تُسرب الأفكار مرة أخرى.. على الأرجح الأمر أشبه أن تأتي بطير جريح فَ تقص له أجنحته التي تؤلمه ليتخلص منها للأبد

بدلا من أن ترممها .. تظن أنك انهيت ألمه ولكنك لا تعلم أنك انهيت حريته هي الأخرى... فَ الإنسان حر بأفكاره وكذلك مُثقل ..


دعنا من أمس نحن أبناء اليوم وكل يوم..

اليوم استيقظت من نومي، -إذن أنه يوم جديد لي في العالم- وبعد عمل كل ما هو روتيني وسريع للغاية قررت كالعادة أن أكون شخص جيد ليوم واحد، هذه هي الحيلة التي أرددها يوميًا كي اتجاوز كل يوم "فَ لنبقى أشخاص جيدين ليوم واحد" ولكن لا يخلو الإنسان من الأخطاء.. فعلت كل شيء يتطلبه العالم مني اليوم لأصبح إنسان جيد ولكن لم أفعل شيء واحد اتطلبه انا لأصبح نفس الإنسان.. جلست وسط الحشد اضحك واتبادل الأحاديث، بل اختلقت الأحاديث نفسها، هذبت غطاء رأسي مرتين في الدقيقة الواحدة، ابتسمت لكل عابر وغير عابر، جعلت لنفسي مكان في الصور الجماعية على غير العادة، تقبلت المزاحات جميعها بكل أنواعها.. وحاولت أن اتقبل أخطائي ..


تأمل معي كيف قدمت قرابين التسامح لكل جماد وانسان في هذا العالم الواسع .. الضيق في رأسي ... ولم اتهاون للحظة أن أُقدم ذات الفرص لي أنا.. لذاتي الصغيرة الصامدة التي تتأرجح كل لحظة على حافة الأشياء.. 


آخر ما قمت به هو صورة شخصية بعينين تملؤها الانهزام لليل آخر .. لا بأس فَ في الصباح سأبقى شخص جيد ليوم واحد جديد.


لي ولك إن كنت تقرأ .. في السادس من نوفمبر لعام ٢٠٢٣.

رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...