Tuesday, March 21, 2023

رسائل مُهمشة

 


رسائل مُهمشة.

صديقي العزيز "ص" اكتب لك رسالتي هذه المرة بعنوان من محطة حي المعادي لمحطة السادات!


إلى صديقي المجهول المقصود الذي ربما سيقرأ .. بالفعل انا اُحدثك عن محطات هذه المدينة ولكني على يقين تام بأن المعنى المقصود ليس بتلك السطحية ..تجلس نوراة متربعة على أحد الأرصفة تستمع بكل شرود لعزف ألحان أفكارها.

تمتليء وتتفرغ المقاعد حوالها واحد تلو الآخر ووجوه مختلفة تعبر أمامها حيث لكل وجه قصة مجهولة..


يجري شخص ما ليلحق بمحطته بينما يقف آخر يراقب ساعته ربما ينتظره شيء ما على بُعد الزمن، و يجلس آخرون بلا مبالاه أمام كل شيء..


أما أنا فَ انظر لكل تلك المحطات في شرود ورتابة أيضًا حيث مع كل حركة عربة ما ابتر أفكاري تحت عجلات المترو وانا جالسة بثبات في موضعي أحدق في عقارب الساعة بشدة ولكن إذا سألني عابر "كم الوقت الآن؟" فلن أعلم! فَ الوقت متوقف في رأسي الآن.


صديقي العزيز "لا أحد"، هنا لست أعني المكان بل هنا في هذه الأيام؛ حيث عليك أن تمشي وحيدًا في شوارع مجهولة وانت تحدق في الارضيات بشدة حتى تجف عيناك، حيث لا أحد.. اُكرر لا أحد يهمه الأمر. الأمر الذي يأكل الجدران في عقلك وينهش زوايا دماغك لا يعني شيء لأي أحد كم كان متفائلًا من ينظر للأشياء بجدوى.


امضي .. امضي، اترك لقديمك المجال أن تسير بلا سبب وبلا وجهه، امضي.. فَ انت في موعد مع لا أحد .. فربما هناك مقعد فارغ في المحطة القادمة ينتظرك، وربما هناك عجلات تشتهي أفكارك لتمزقها أشلاء .. وربما هذا هو موعد الوصول.


اكتب كي لا أكون وحيدًا. 

ن"

Thursday, March 16, 2023

رسائل مُهمشة



صديقي العزيز "ص"  تعلم جيدًا أنني اكتب لك كلماتي دائمًا كي أنجو منها لست أُبالي بمن سيقرأ ما دامت تلك الحروف ستُهمش يومًا ما حتى ينبش فيها الناس بعد رحيلي ليجدوا ذاك الإرث المهجور من أصوات الكلمات وهي تئن.

أما بعد:

تكتب لك صديقتك نوراة متفادية لحشرة صوتها كالمعتاد تتساءل هل "يُتوج مسعانا بغير الهزيمة" مثلما تخبرنا د.رضوى ام كما يُخبرنا عبد الغفار العوضي "أن الضوء زائف والنهاية ليست سوى ذلك البلوغ للحد الأقصى من التعب"

أصدق من وانا واقفة في المنتصف كل يوم يتنقاض مع الآخر بل كل شعور يُمحي الآخر تمامًا!


يقولون دائمًا بأن الدينا هي محض عبور، كل يوم يحملنا بين طياته إلى الآخر لكي نتخلص من الفواصل الزمنية بيننا وبين السلام. ولكن رُبما لعبورنا ضربية نُسددها تتمثل فيها قسوة العالم كأن تعبر على شخص ما يبكي دون أن تلتفت.


عزيزي "ص" صديقتك  هنا دائمًا تحاول أن تجعل عبورها أكثر خفةً، غريبة وضيفة لكل مكان تحل فيه لاشيء يألفها سوى الجمادات ولا هي تألف أي شيء سوى بعض من رائحة الهواء المتناثر كلٌ يحمل رائحة ذكراه. 


اليوم وفي الثانية عشر ما بعد منتصف الليل، اكتب هُنا ربما باغتني الحزن.


المخلصة لك 

ن'

رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...