اكتب هُنا بكل الحب والأسى رسائلي المُهمشة لصديقي العزيز "ص". أما بعد .. كيف حالك وكيف تمر أيامك وكيف تقضي ليالي أفكارك؟
قرأت من عابرين أن الفترات الصعبة تصنع منا أشخاص أجمل، وكثرة التجارب تصنع من قصتنا العادية سيناريو لفيلم واقعي وبطولي أو عرض مسرحي ضخم يمشي فيه البطل طوال طريقه لينتزع الألم وينتزعه الأمل بل يُعيدان تشكيل النُبل بداخله. فَ سرعان ما فتحت صفحة بيضاء وكتبت لك هذا لعل خريفنا في لقاء الآن..
في جزء ما من العرض المسرحي وفي ليل داخلي يجلس فيه البطل ويفكر بواقعية وبعض من المنطق يسأل سقف غرفته عن ما تفعله به أيامه.. هل يُغيرنا العالم أم نحن من نغيره! هل تُنتزع الحقوق أم تأتي لأصحابها دون عناء!
يا ضيعة العمر إذا وجد البطل نفسه في نهاية الأمر دُمية تُحركها خيوطها ويتحكم فيها كل شيء .. فهذا اليوم يتمسك البطل بأحلامه بكل قوة وثبات وذاك يترك كل شيء ويقدم سلسلة من التنازلات ..
عزيزي ص الأفكار متشابكة وكثيرة لا أستطيع التعبير عن كل شيء ببلاغة ودقة بل أفقد بريق أفكاري في منتصف حديثنا الآن بشكل مفاجيء هذا تمامًا ما تفعله الحياة بي كل مرة أشعر فيها بدفء شعاع شمس يتخلل قلبي لتخترقه الغيوم فجأة ... ولكن أتعرف ربما تبلل تلك الغيمة هذا القلب المعطوب كما قال رياض الصالح حسين:
عشرةُ آلافِ غدٍ
خرجت مِن حياتي البارحة
وما زلتُ أقولُ غداً..
غداً تأتي الغيمة
وتُبلِّل القلبَ المعطوب
غداً يمدُّ النهر أصابعه
ويربت على كتفِ عطشي
الغدُ يتحوّل إلى اليوم
اليوم يصيرُ البارحة
وأنا أنتظر بلهفة
الغد الجديد..
صديقي العزيز ستجدني هنا دائما انتظر الغد الجديد. 💙
إلى لقاء قريب، كُن بخير .