Wednesday, November 27, 2024

حافة بطعم القرنفل.

 


خمسة وعشرون خريفًا في هذا العالم،

أقضيها محدّقة في الأشياء التي سأتركها وتتركني،

وفي مراقبة تحوّل الأشخاص إلى غرباء،

وفي رؤية رأس الفأس في عناق حميم مع الشجر.


لا شيء.

لا وجود لأي شيء يشعر.

العصافير تنام ليلها

وهي تعلم أنه يمكن لعشّها أن يصبح رمادًا.

القلوب تتحجّر، والحجر يُهدَم.


أحدّق أحيانًا في هاوية الأشياء بشدة،

أحسب عمق السقوط،

ومع ذلك ترتطم رأسي بقوة.

العالم يتمادى في خداعنا،

ونحن نتمادى في التصديق.


متعبة.

أنا، والشجر، والعصافير، وحافة الأشياء.

متعبة.

أنا، ورأس الفأس الخائنة.

متعبة.

والعالم في كل صباح يفتح نافذته ولا يتعب.


لو أنني رأس فأس، لعانقت أقدام الشر.

لو أن الشر شجرة،

لكان في قصر يختبئ تحت أقدام طاغية.


لو أن حافة العالم زحلوقة،

لكنت أجري بعجالة لألحق دوري في السقوط.

لو أن السقوط يتحدث،

لقال لي:

“دعينا نشرب شاي القرنفل معًا”،

ثم يعترف لي في النهاية أنه شخص حدّقت به لفترة

ثم أضحينا غرباء في هذا العالم،

ثم يتحوّل لرأس فأس ويعانقني

لكي أصبح رمادًا،

وتلتقطني العصافير لتصنع عشًا جديدًا.


تكتب نوارة كلما باغتها شعور ما.

للمجهول الذي رُبما سيقرأ.


رسائل مُهمشة

  لا شارع في هذا العالم يفهم نافذتي، حتى بائع القصص والجرائد في ناصية الشارع، حينما ذهبتُ إليه بقصتي (قصة الفتاة التعيسة التي تحاول)، قال لي...